كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن دفعها إلى من لا يستحقها وهو لا يعلم ثم علم لم يجزئه إلا لغني إذا ظنه فقيرا في إحدى الروايتين.
----------------------------------------------
لمواليهم قال القاضي لا تعرف فيه رواية ولا يمتنع أن حكمهم كموالي بني هاشم وهو ظاهر الخبر والقياس وجزم في الوجيز بالمنع وسئل في رواية الميموني عن مولى قريش يأخذ الصدقة قال ما يعجبني قيل له فإن كان مولى مولى قال هذا أبعد فيحتمل التحريم.
"وإن دفعها إلى من لا يستحقها" كبني هاشم والعبيد "وهو لا يعلم" أي جاهلا بحاله "ثم علم-لم يجزئه" رواية واحدة قاله في الشرح وفي الفروع في الأشهر لأنه ليس بمستحق ولا يخفى حاله غالبا فلم يعذر يجهالته كدين الآدمي وجزم به بعضهم في الكفر لتقصيره لظهوره غالبا فعلى ذلك يسترد بزيادته مطلقا ذكره أبو المعالي وشمل ما لو كان المدفوع إليه قريبا قاله أصحابنا وأطلق فيها في الرعاية وفي مسألة: الغني روايتين ونص أحمد يجزئه اختاره المجد لخروجها عن ملكه بخلاف ما إذا صرفها وكيل المالك إليه وهو فقير فلم يعلما لا تجزئ لعدم خروجها عن ملكه.
"إلا لغني إذا ظنه فقيرا" فإنه يجزئه "في إحدى الروايتين" اختاره أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز للمشقة لخفاء ذلك عادة فلا يملكها الآخذ والثانية واختارها الآجري والمجد وغيرهما لا يجرئه كما لو بان كافرا ولحق الآدمي فيرجع على الغني بها أو بقيمتها إن تلف يوم تلفها إذا علم أنها زكاة رواية واحدة ومن ملك الرجوع فمات قام وارثه مقامه وظاهر ما سبق أنه إذا دفع صدقة التطوع إلى فقير فبان غنيا أنه يجزئه قاله ابن شهاب لأن المقصود في الزكاة إبراء الذمة ولم تحصل فملك الرجوع وفي التطوع الثواب ولم يفت.
فرع: إذا دفع الإمام أو الساعي الزكاة إلى من ظنه أهلا فبان غيره فروايات ثالثها لا يضمن إذا بان غنيا ويضمن غيره قال في الفروع وهو أشهر.