كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن طهرت حائض أو نفساء أو قدم المسافر مفطرا فعليهم القضاء وفي الإمساك روايتان ومن عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا.
-------------------------------
"وإن طهرت حائض أو نفساء أو قدم المسافر" أو أقام "مفطرا فعليهم القضاء" إجماعا وكمريض إذا صح في أثناء النهار مفطرا "وفي الإمساك روايتان" كذا أطلقهما جماعة والأصح لزومه وكمقيم تعمد الفطر سافر أو حاضت المرأة أو لا نقله ابن القاسم وحنبل ويعايا بها.
والثانية: لا إمساك عليهم لقول ابن مسعود لأن كل من ذكر يباح له الأكل أول النهار ظاهرا وباطنا ويتوجه لا إمساك مع حيض ومع السفر الخلاف وإذا لم يجب الإمساك فقدم مسافر مفطرا فوجد امرأته طهرت من حيضها له أن يطأها ولو علم مسافر أنه يقدم غدا لزمه الصوم كمن نذر صوم يوم يقدم فلان وعلم قدومه في غد بخلاف الصبي يعلم أنه يبلغ في غد لأنه غير مكلف.
مسألة: إذا برئ مريض أو قدم مسافر أو أقام صائما لزمه الإتمام وأجزأ كمقيم صائم مرض ثم لم يفطر حتى عوفي ولو وطئا فيه كفرا نص عليه كمقيم وطئ ثم سافر ذكره في الفروع.
"ومن عجز عن الصوم لكبر" وهو الهم والهمة "أو مرض لا يرجى برؤه أفطر" أي له ذلك إجماعا "وأطعم عن كل يوم مسكينا" لقول ابن عباس في قوله تعالى {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصوم يطعمان مكان كل يوم مسكينا رواه البخاري ومعناه عن ابن أبي ليلى عن معاذ ولم يدركه رواه أحمد والمراد بالإطعام ما يجزئ في الكفارة فلو كان الكبير مسافرا ومريضا فأفطر فلا فدية عليه ذكره في الخلاف ولا قضاء للعجز عنه ويعايا بها وإن أطعم ثم قدر على القضاء فكمعضوب حج عنه ثم عوفي ذكره.