كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

فصل
ولا يصح صوم واجب إلا أن ينويه من الليل.
-------------------------
بالجنون الشهر أو بعضه.
وعنه يقضي لأنه معنى يزيل العقل فلم يمنع وجوب الصوم كالإغماء وعنه إن أفاق في الشهر قضى ما مضى وإن أفاق بعده فلا كما لو جن في أثنائه وكما لو أفاق في جزء من اليوم لكن إذا جن في صوم قضاء وكفارة فإنه يقضيه بالوجوب السابق.
فصل:
"ولا يصح صوم واجب إلا أن ينويه من الليل" لما روى ابن عمر عن حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له" رواه الخمسة قال الترمذي والخطابي رفعه عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن الزهري عن سالم عن أبيه وعمرو من الثقات ووافقه على رفعه ابن جريج عن الزهري رواه النسائي ولم يثبت أحمد رفعه وصحح الترمذي أنه موقوف على ابن عمر.
وعن عائشة مرفوعا "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له" رواه الدارقطني وفي لفظ للزهري "من م يبيت الصيام من الليل فلا صيام له" لا يقال قد ورد في صوم عاشوراء بنية من النهار لأن وجوبه كان نهارا لمن صام تطوعا ثم نذره على أن جماعة ذكروا أنه ليس بواجب ولأن النية عند ابتداء العبادة كالصلاة.
وظاهره: أنه في أي وقت من الليل نوى أجزأه لإطلاق الخبر وسواء وجد بعدها ما يبطل الصوم كالجماع والأكل أو لا نص عليه فلو بطلت فات محلها وقال ابن حامد تبطل إذا أتى بالمنافي كما لو فسخ النية أو نسيها أو أغمى عليه حتى طلع الفجر وإن نوت الحائض صوم الغد وقد عرفت الطهر

الصفحة 421