كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
معينا وعنه لا يجب تعيين النية لرمضان ولا يحتاج إلى نية الفرضية.
--------------------------
ليلا فوجهان.
وظاهره أنه لا يصح في نهار يوم كصوم غد وكنيته من الليل صوم بعد غد وعنه يصح ما لم يفسخها وحملها القاضي على أنه استصحبها إلى الليل وهو ظاهر ويعتبر لكل يوم نية مفردة لأنها عبادات بدليل أنه لا يفسد يوم بفساد آخر وكالقضاء.
وعنه: بجزئ في أول رمضان نية واحدة لكله نصرها أبو يعلى الصغير وعلى قياسه النذر المعين ونحوه فلو أفطر يوما بعذر أو غيره لم يصح صيام الباقي بتلك النية جزم به في المستوعب وغيره وقيل يصح مع بقاء التتابع قدمه في الرعاية.
"معينا" أي لا بد أن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو من قضائه أو نذره أو كفارته نص عليه واختاره الأصحاب لقوله "إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى" وكالقضاء والكفارة ولأن التعيين مقصود في نفسه فلو خطر بقلبه ليلا أنه صائم غدا فقد برئ قال بعض أصحابنا الأكل والشرب بنية الصوم عندنا نية قال الشيخ تقي الدين هو حين يتعشى يتعشى عشاء من يريد الصوم بدليل ليلة العيد من غيرها.
"وعنه: لا يجب تعيين النية لرمضان" لأن التعيين يراد للتمييز وهذا الزمان يتعين وكالحج فعليها يصح بنية مطلقة لتعذر صرفه رمضان واختار حفيده يصح مطلقا مع الجهل فإن كان عالما فلا كمن دفع وديعة رجل إليه على طريق التبرع ثم تبين أنه كان حقه فإنه لا يحتاج إلى إعطاء ثان.
"ولا يحتاج" مع التعيين "إلى نية الفرضية" لأن الواجب لا يكون إلا فرضا فأجزأ التعيين عنه.