كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

باب مايفسد الصوم
...
باب ما يفسد الصوم
ويوجب الكفارة
ومن أكل أوشرب أو استعط أو احتقن أو داوى الجائفة بما يصل إلى جوفه أو اكتحل بما يصل إلى حلقه.
----------------------------------
باب ما يفسد الصوم
المفسد للصوم كل ما ينافيه من أكل أو شرب ونحوهما "ويوجب الكفارة ومن أكل أوشرب" فقد أفطر لقوله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} الآية فأباحهما إلى غاية وهي تبين الفجر ثم أمر بالإمساك عنهما إلى الليل لأن حكم ما بعد الغاية يخالف ما قبلها وقول النبي صلى الله عليه وسلم "كل عمل ابن ادم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به إنه ترك طعامه وشرابه من أجلي" متفق عليه وظاهره لا فرق بين مغذ وغيره ولا بين القليل والكثير
"أو استعط" في أنفه بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه أو دماغه قال في الكافي أو خياشيمه لنهيه عليه السلام الصائم عن المبالغة في الاستنشاق
"أو احتقن" في دبره لأنه يصل إلى الجوف ولأن غير المعتاد كالمعتاد في الواصل ولأنه أبلغ وأولى من الاستعاط.
"أو داوي الجائفة بما يصل إلى جوفه" لأنه أوصل إلى جوفه شيئا باختياره أشبه ما لو أكل "أو اكتحل" بكحل أو صبر أو ذرور أو إثمد مطيب "بما يصل إلى حلقه" نص عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال "ليتقه الصائم" رواه أبو داود والبخاري في تاريخه من حديث عبد الرحمن بن النعمان بن سعيد ابن هوذة عن أبيه عن جده.
قال ابن معين حديث منكر وعبد الرحمن ضعيف وقال أبو حاتم:

الصفحة 425