كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
أو داوى المأمومة أو قطر في أذنه ما يصل إلى دماغه أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان أو استقاء.
-----------------------------
صدوق ووثقه ابن حبان واختار الشيخ تقي الدين لا يفطر لأنها ليست منفذا فلم يفطر به كما لو دهن رأسه وأجيب بأن العين منفذ لكنه ليس بمعتاد وكالواصل من الأنف
"أو داوى المأمومة أو قطر في أذنه ما يصل إلى دماغه" لأن الدماغ أحد الجوفين فالواصل إليه يغذيه فأفسد الصوم كالآخر.
"أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان" وهو من عطف العام على الخاص وهو شامل إذا طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه بشيء في جوفه فغاب هو أو بعضه فيه أو ابتلع خيطا ويعتبر العلم بالواصل وجزم في منتهى الغاية بأنه يكفي الظن واختار الشيخ تقي الدين لا يفطر بمداواة جائفة ومأمومة ولا بحقنة.
"أو استقاء" أي استدعى القيء فقاء لخبر أبي هريرة المرفوع "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض" روا ه الخمسة وقال الترمذي حسن غريب ورواه الدارقطني وقال إسناده كلهم ثقات وظاهره لا فرق بين القليل والكثير.
قال المؤلف هو ظاهر المذهب وذكر المجد أنه أصح الروايات كسائر المفطرات وعنه يفطر بملء الفم اختاره ابن عقيل ويقدر بما لا يمكنه الكلام معه وعنه أو نصفه كنقض الوضوء وعنه إن فحش وقاله القاضي وذكر ابن هبيرة أنه الأشهر.
وبالغ ابن عقيل فقال إذا قاء بنظره إلى ما يقيئه فإنه يفطر كالنظر والفكر وفيه احتمال لا يفطر مطلقا وذكره البخاري عن أبي هريرة ويروى عن ابن مسعود وابن عباس وخبر أبي هريرة السابق ضعفه أحمد والبخاري.