كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

أو استمنى أو قبل أو لمس فأمنى أو مذى أو كرر النظر فأنزل
---------------------------------------
"أو استمنى" أي استدعى خروج المني لأنه إذا فسد بالقبلة المقترنة بالإنزال فلأن يفسد به بطريق أولى لكن لو استمنى بيده ولم ينزل فقد أتى محرما ولا يفسد به فأما إن أنزل لغير شهوة فلا كالبول.
"أو قبل أو لمس فأمنى" لما روى أبو داود عن عمر أنه قال هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله إني فعلت أمرا عظيما فقبلت وأنا صائم قال "أرأيت لو تمضمضت من إناء وأنت صائم" قلت لا بأس به قال "فمه" فشبه القبلة بالمضمضة من حيث إنها من مقدمات الفطر فإن المضمضة إذا كان معها نزول أفطر وإلا فلا ذكره في المغني والشرح وفيه نظر لأن غايته أنما قد تكون وسيلة وذريعة إلى الجماع وفيه احتمال لا يفطر وقاله داود وضعف الخبر السابق وقال هو ريح.
"أو مذى" نص عليه لأنه إنزال بمباشرة أشبه المني واختار الآجري وأبو محمد تقي الدين لا يفطر قال في الفروع وهو أظهر عملا بالأصل وقياسه على المني لا يصح لظهور الفرق. وقيل يبطل بالمباشرة دون الفرج فقط وإن استمنى فأمنى أو مذى فكذلك على الخلاف وقوله فأمنى أو مذى راجع إلى الاستمناء وما بعده وعلم منه أنه لا فطر بدون الإنزال لقول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم وكان أملككم لإربه رواه البخاري روي بتحريك الراء وسكونها ومعناه حاجة النفس ووطرها وقيل بالتسكين العضو وبالتحريك الحاجة.
"أو كرر النظر فأنزل" أي منيا لأنه إنزال بفعل يلتذ به ويمكن التحرز منه أشبه الإنزال باللمس وقال الآجري لا يفطر كالإنزال بالفكر فلو أنزل مذيا لم يفطر على المذهب لأنه لا نص فيه والقياس لا يصح وقيل يفطر به.
قال في الفروع وهو أقيس على المذهب كاللمس وكلام المؤلف

الصفحة 427