كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
أو حجم أو احتجم.
---------------------------------------
يحتمله كالخرقي لأنه خارج بسبب الشهوة كالمني ولأن الضعيف إذا تكرر قوي كتكرار الضرب بصغير في القود لكن في الكافي وسواء في هذا كله إنزال المني أو المذي إلا في تكرار النظر فلا يفطر إلا بإنزال المني.
وظاهره لا فطر بعدم الإنزال بغير خلاف و لا إذا لم يكرر النظر لعدم إمكان التحرز منه وقيل يفطر ونص أحمد أنه يفطر بالمني لا المذي ويلحق به ما ذكره في الإرشاد احتمالا فيمن هاجت شهوته فأمنى أو مذى أنه يفطر.
فرع: يفطر بالموت فيطعم من تركته في نذر وكفارة وبالردة لأن الصوم عبادة محضة فنافاها الكفر كالصلاة.
"أو حجم أو احتجم" نص عليه وقاله الأصحاب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "أفطر الحاجم والمحجوم" رواه أحمد والترمذي من حديث رافع بن خديج ورواه أحمد أيضا من حديث ثوبان وشداد بن أوس وعائشة وأسامة بن زيد وأبى هريرة ومعقل بن سنان وهو لأبي داوود من حديث ثوبان.
ولابن ماجه من حديث شداد وأبي هريرة وهذا يزيد على رتبة المستفيض قال ابن خزيمة ثبتت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال أحمد فيه غير حديث ثابت وأصحها حديث رافع
وقال ابن المديني أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد وصححهما أحمد والبخاري وعنه إن علما النهي وقد كان جماعة من الصحابة يحتجمون ليلا ورخص فيها أبو سعيد الخدري وابن مسعود وقاله أكثر العلماء لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم رواه البخاري.
ولأنه دم خارج من البدن أشبه الفصد وجوابه أن أحمد ضعف رواية ابن عباس من رواية الأثرم لأن الأنصاري ذهبت كتبه في فتنة فكان يحدث من