كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن طار إلى حلقه ذباب أوغبار أو قطر في إحليله أو فكر فأنزل
--------------------------------------
فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق عليه وللدار قطني معناه وزاد "ولا قضاء" وللحاكم وقال على شرط مسلم "من أكل في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة" .
وظاهره: أنه لا فرق بين الوعيد والإلجاء نص عليه كالناسي بل أولى بدليل الإتلاف ويدخل فيه النائم إذا فعل به شيء بل هو كالناسي لعدم قصده.
وقال ابن عقيل يحتمل عندي أنه يفطر بالوعيد لأنه فعل دفعا للضرر عن نفسه فيه كالمريض ولو أوجر المغمى عليه معالجة لم يفطر وقيل بلى لرضاه ظاهرا فكأنه قصده وكالجاهل بالتحريم نص عليه في الحجامة وكالجهل بالوقت والنسيان يكثر.
وفي الهداية والتبصرة لا فطر لعدم تعمده المفسد كالناسي وجمع بينهما في الكافي بعدم التأثيم.
فرع: من أراد الفطر فيه بأكل أو شرب وهو ناس أو جاهل فهل يجب إعلامه فيه وجهان قال في الفروع ويتوجه ثالث إعلام جاهل لا ناس وفيه شيء.
"وإن طار إلى حلقه ذباب" لم يفطر خلافا للحسن بن صالح "أو غبار" من طريق أو دقيق أو دخان فكالنائم وقيل في حق الماشي وقيل في حق النخال والوقاد "أو قطر في إحليله" هنا نص عليه لعدم المنفذ وإنما يخرج البول رشحا لمداواة جرح عميق لم ينفذ إلى الجوف وقيل بينهما منفذ كمن وضع في فيه ما لم يتحقق نزوله في حلقه.
وقيل يفطر إن وصل مثانة وهي العضو الذي يجتمع فيه البول
"أو فكر" فأنزل لقوله عليه السلام "عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به" ولأنه لا نص فيه ولا إجماع.

الصفحة 430