كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
أوذرعه القيء أو أصبح وفي فيه طعام فلفظه أو اغتسل.
-------------------------------------
وقياسه على تكرار النظر لا يصح لأنه دونه في استدعاء الشهوة وإفضائه إلى الإنزال وسواء أنزل منيا أو مذيا واختار أبو حفص العكبري وابن عقيل أنه يفسد لأن الفكرة تستحضر فيدخل تحت الاختيار أما لو خطر بقلبه صورة في مباشرته نهارا لم يفطر وظاهره ولو وطئ قرب الفجر ويشبهه من اكتحل إذن.
"أو ذرعه القيء" للخبر ولخروجه بغير اختيار أشبه المكره ولو عاد إلى جوفه بغير اختياره ولو أعاد عمدا ولم يملأ الفم أو قاء ما لا يفطر به ثم أعاده أفطر كتلفه بعد انفصاله عن الفم.
"أو أصبح وفي فيه طعام فلفظه" أي رماه لعدم إمكان التحرز منه ولا يخلو منه صائم غالبا فإن شق رميه فبلعه مع ريقه بغير قصد أو جرى ريقه ببقية طعام تعذر رميه أو بلع ريقه عادة لم يفطر وإن أمكنه لفظه بأن تميز عن ريقه فبلعه عمدا أفطر ولو دون الحمصة.
"أو اغتسل" لأنه عليه السلام كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم متفق عليه من حديث عائشة وأم سلمة ولأن الله أباح الجماع وغيره إلى طلوع الفجر فيلزم جواز الإصباح جنبا احتج به ربيعة والشافعي لكن يسن له أن يغتسل قبل الفجر وعليه يحمل نهيه عليه السلام أو أنه منسوخ ولهذا لما أخبر بقول عائشة وأم سلمة فقال هما أعلم بذلك إنما حدثنيه الفضل بن عباس متفق عليه.
قال سعيد بن المسيب رجع أبو هريرة عن فتياه.
فإن أخره يوما صح وأثم والحائض كالجنب إذا انقطع دمها ليلا ونوته ونقل صالح في الحائض تؤخره بعد الفجر قال تقضي وهو قريب من قول عروة وطاووس في الجنب
فائد: لا يكره للصائم أن يغتسل قال المجد لأن فيه إزالة الضجر من