كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

أو تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه لم يفسد صومه وإن زاد على الثلاث أو بالغ فيهما فعلى وجهين ومن أكل شاكا في طلوع الفجر فلا قضاء عليه وإن أكل شاكا في غروب الشمس فعليه القضاء
---------------------------------
العبادة كالجلوس في الظل البارد وغوصه في الماء كصبه عليه ونقل حنبل لا بأس به إذا لم يخف أن يدخل الماء حلقه أو مسامعه.
"أو تمضمض أو استنشق" في الوضوء ف"دخل الماء حلقه" لأنه واصل بغير قصد أشبه الذباب فإن كان لنجاسة فكالوضوء "لم يفسد صومه" لما ذكرنا "وإن زاد على الثلاث" في أحدهما "أوبالغ فيهما" فدخل الماء حلقه "فعلى وجهين" كذا في الكافي والمحرر والفروع أحدهما: لا يفطر جزم به في الوجيز لأنه واصل بغير اختياره.
والثاني: بلى لأنه فعل مكروها تعرض به إلى إيصال الماء إلى حلقه أشبه الإنزال بالمباشرة واختار المجد يبطل بالمبالغة للنهي الخاص وعدم ندرة الوصول فيها بخلاف المجاوزة وأنه ظاهر كلام أحمد في المجاوزة يعجبني أن يعيد فإن تمضمض أو استنشق عبثا أو لحر أو عطش كره نص عليه.
وفي الفطر به الخلاف في الزائد على الثلاث وكذا إن غاص في الماء من غير غسل مشروع أو إسراف أو كان عابثا حكمه حكم الداخل من الحلق من المبالغة والمجاوزة وقال المجد إن فعله لغرض صحيح فكالمضمضة المشروعة وإن كان عبثا فكالمجاوزة.
"ومن أكل شاكا في طلوع الفجر" ولم يتبين له الحال "فلا قضاء عليه" لظاهر الآية ولأن الأصل بقاء الليل فيكون زمان الشك منه وله الأكل حتى يتيقن طلوع الفجر نص عليه فلو أكل يظن طلوع الفجر فبان ليلا ولم يجدد نية صومه الواجب قضى جزم به بعضهم
"وإن أكل شاكا في غروب الشمس" ودام شكه أو أكل فظن بقاء النهار "فعليه القضاء" لأن الأصل بقاء النهار فإن بان ليلا لم يقض وكذا إن أكل

الصفحة 432