كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
إلا في النفل على إحدى الروايتين ولا تصح إمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك فإن جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده.
------------------------------------
سنين فدل أن ما دونها لا يصح نعم تصح بمثله وجزم في المنتخب بخلافه.
"إلا في النفل على إحدى روايتين" جزم به الأكثر ونصره الشريف وأبو الخطاب وصححه في المستوعب والفروع لأنه متنفل يؤم متنفلين وهي أخف إذ الجماعة تنعقد به فيها إذا كان مأموما والثانية لا يصح لما ذكرناه.
"ولا تصح إمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك" هذا هو المجزوم به عند المعظم لأنه أخل بشرط الصلاة مع القدرة أشبه المتلاعب لكونه لا صلاة له في نفسه وظاهره أن من صلى خلفه فعليه الإعادة سواء جهل الحدث أو علمه وصرح به في المذهب وغيره خلافا للإشارة وبناه في الخلاف على إمامة الفاسق لفسقه بذلك وقيل للقاضي هو أمين على طهارته لا يعرف إلا من جهته فإذا علمنا بقوله لم يقبل رجوعه كما لو أقرت بانقضاء العدة وزوجت ثم رجعت قال فيجب لهذا المعنى أن لا يقبل قوله قبل الدخول في الصلاة وعلى أن دخولها في عقد النكاح اعتراف بصحته فلم تصدق وهذا من أمر الدين فقيل كقبل الصلاة وعلله في الفصول بأنه فاسق وإمامته عندنا لا تصح ولكن الفرق واضح بأن الفاسق متطهر وإنما تخلفت الصحة لمانع بخلافه هنا
"فإن جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده" ذكره جماعة منهم المؤلف في المحرر والتلخيص لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم " رواه محمد بن الحسين الحراني وهو قول جماعة من الصحابة وهو محل الشهرة ولم ينكر فكان إجماعا ولأن الحدث مما يخفى ولا سبيل إلى معرفته فكان المأموم معذورا وهذا في غير الجمعة إذا كان بالإمام أربعين فإنها لا تصح كما لو كان المأموم محدثا فيها وعنه يعيد كالإمام اختاره أبو الخطاب,