كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا تصح إمامة الأمي وهو من لا يحسن الفاتحة وهو يدغم حرفا لا يدغم وهو يبدل حرفا أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى.
------------------------------------
روي عن علي ولم يثبت ولأنه صلى بهم محدثا أشبه ما لو علم وحكم النجاسة كالحدث لأن كلا منهما طهارة لها والمجزوم به في المحرر اختصاص الحكم بالحدث لأن النجاسة أخف وخفاؤها أكثر فلذلك صحت صلاة الإمام مع نسيانها
وعلم منه: أنه إذا علم هو والمأموم فيها استأنف المأموم على الأصح لأنه ائتم بمن صلاته فاسدة أشبه ما لو ائتم بامرأة وعنه يبني ذكرها ابن عقيل لأن ما مضى من صلاتهم صحيح فكان لهم البناء عليه جماعة أو فرادى فإن علم معه واحد أعاد الكل نص عليه واختار القاضي والمؤلف يعيد من علم وإن علمه اثنان فأنكره هو أعادوا نقله أبو طالب واحتج بخبر ذي اليدين وقيل بل هما فقط.
فائد: إذا علم أن على إمامه فائتة وصحت صلاته في وجه ففي صلاة المأموم وجهان وإن علم أنه ترك واجبا عليه فيها سهوا أو شك في إخلال إمامه بشرط أو ركن صحت صلاته معه بخلاف ما لو ترك الستارة أو الاستقبال لأنه لا يخفى غالبا.
"ولا تصح إمامة الأمي" منسوب إلى الأم وقيل أمة العرب "وهو من لا يحسن الفاتحة" أي لا يحفظها أي لا تصح إمامته بمن يحسنها مضت السنة على ذلك قاله الزهري لأن القراءة شرط مقصود في الصلاة فلم يصح اقتداء القادر عليه بالعاجز عنه كالطهارة والسترة وهو يتحملها عن المأموم وليس هو من أهل التحمل "أو يدغم" في الفاتحة "حرفا لا يدغم" أي في غير مثله وغير ما يقاربه في المخرج وهو الأرت وفي المذهب هو الذي في لسانه عجلة تسقط بعض الحروف "أو يبدل حرفا بغيره" وهو الألثغ كمن يبدل الراء غينا "أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى" ككسر كاف {إِيَّاكَ} وضم تاء {أَنْعَمْتَ} وفتح همزة {اهْدِنَا} في الأصح فيها وظاهره: إذا لم يحل

الصفحة 71