كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

إلا بمثله وإن قدر على إصلاح ذلك لم تصح صلاته وتكره إمامة اللحان.
---------------------------------------
المعنى كفتح دال {نَعْبُدُ} ونون {َسْتَعِينُ} لا يكون أميا وصرح به جماعة لأن المعنى المقصود حاصل.
وعنه: تصح في ذلك في كله حكاها الآمدي وابن تميم وتأولها القاضي وقيل إن لم يكثر وقيل في نفل وظاهر ما ذكره المؤلف أنها لا تصح سواء علم المأمومون بحاله أو جهلوه فإن علموا كونه أميا لما سلم فوجهان وإن بطلت صلاة قارئ خلف أمي بطل فرض القارئ في ظاهر كلامه ثم هل تبقى نفلا فتصح صلاة الكل أو لا تبقى فتبطل أو الإمام فيه أوجه
"إلا بمثله" في الأصح لأنه يساويه فصحت إمامته كالعاجز عن القيام.
تنبيه: لا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول بعاجز عن نصفها الأخير ولا عكسه ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بالعاجز عنها فإن لم يحسنها وأحسن بقدرها من القرآن لم يجز أن يأتم بمن لا يحسن شيئا من القرآن وجوزه المؤلف قال ابن تميم وفيه نظر وإن صلى خلف من يحسن دون السبع فوجهان.
فائد: إذا شك قارئ في صلاة سر هل إمامه أمي صحت عملا بالظاهر فإن أسر في صلاة جهر فوجهان فإن أخبر أنه قرأ فلا إعادة عليها لأن الظاهر صدقه وتستحب الإعادة ذكره في الشرح.
"وإن قدر على إصلاح ذلك لم تصح صلاته" ولا صلاة من ائتم به لأنه ترك ركنا مع القدرة على الإتيان به أشبه تارك الركوع والسجود.
"وتكره إمامة اللحان" وهو كثير اللحن وتصح نص عليه إن كان لا يحيل المعنى فإن أحاله في غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده وذكره في الشرح لأنه مستهزئ ومتعمد ونقل إسماعيل بن إسحاق لا يصلي خلفه.

الصفحة 72