كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ولا بأس بإمامة ولد الزنى والجندي إذا سلم دينهما.
----------------------------------------
وظاهره أنه إذا كرهه اثنان أو ثلاثة لا يكره وقال أحمد حتى يكرهه أكثرهم
قال القاضي المستحب أن لا يؤمهم صيانة لنفسه فإن استوى الفريقان فوجهان والأولى أن لا يؤمهم إزالة لذلك الاختلاف ذكره في الشرح وغيره.
أما إذا كان ذا دين وسنة فكرهوه لذلك فلا كراهة في حقه بل يكره إن كان لخلل في دينه أو فضله قاله الأكثر.
وقال الشيخ تقي الدين إذا كان بينهم معاداة من جنس معاداة أهل الأهواء أو المذاهب فلا ينبغي أن يؤمهم لأن المقصود بالصلاة جماعة إنما يتم بالائتلاف وقال جده أو لدنيا وهو ظاهر كلام جماعة وقيل تفسد صلاته لخبر أبي أمامة السابق.
"ولا بأس بإمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما لعموم قوله عليه السلام " يؤم القوم أقرؤهم " وصلى التابعون خلف ابن زياد وهو ممن في نسبه نظر وقالت عائشة ليس عليه من وزر أبويه شيء قال تعالى {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الاسراء: من الآية15] ولأن كلا منهما حر مرضي في دينه فصل:ح لها كغيره.
وكذا حكم الخصي واللقيط والمنفي بلعان والأعرابي إذا سلم دينهم وصلحوا لها. وقيل: يكره اتخاذ ولد الزنا إماما راتبا.
وعنه: أحب أن يصلي خلف الجندي وعنه لا يعجبني إمامة الأعرابي إلا أن يكون قد سمع لأن الغالب عليهم الجهل قال في الشرح والمهاجر أولى.
مسألة: لا يكره على الأصح إمامة ابن بأبيه وظاهر رواية أبي داود لا يتقدمه في غير الفرض وإن أذن الأفضل للمفضول لم يكره في المنصوص وبدون إذنه يكره نص عليه وقيل إلا خوف أذى والمراد سوى إمام

الصفحة 74