كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل.
-----------------------------------------
المسجد وصاحب البيت كما أنه يحرم كما سبق.
"ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها" رواية واحدة قاله الخلال لأن الصلاة واحدة وإنما اختلف الوقت وكذا عكسه لما قلناه وعنه لا يصح مطلقا لاختلاف النية وفي المذهب إذا قضى الظهر خلف من يؤديها صح وجها واحدا وفي العكس روايتان
وإن قضى ظهر يوم خلف ظهر يوم آخر فالأصح الصحة وذكره بعضهم قولا واحدا هذا فيما إذا اتحدت الصلاة فإذا اختلفت فسيأتي.
"ويصح إئتمام المفترض بالمتنفل" في رواية نقلها إسماعيل بن سعيد وأبو داود واختارها المؤلف وصاحب النصيحة والتبصرة والشيخ تقي الدين لما روى جابر أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة متفق عليه ولفظه لمسلم ورواه الدارقطني وزاد وهي له تطوع وهي لهم مكتوبة.
وصلى عليه السلام بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم رواه أحمد
ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال أشبه المتنفل خلف المفترض وذكر الشيخ تقي الدين وجها لحاجة نحو كونه أحق بالإمامة.
والثانية لا تصح نقلها حنبل وأبو الحارث وصححها ابن عقيل وصاحب التلخيص ونصرها جماعة وجزم بها في الوجيز وقدمها في الفروع لقوله عليه السلام " إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه " ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر وهو ينتقض بالمسبوق في الجمعة إذا أدرك أقل من ركعة فإنه ينوي الظهر خلف من يصليها.

الصفحة 75