كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فإن وقفوا قدامه لم يصح.
-----------------------------------
السلام كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه خلفه وقد روي أن جابرا وجبارا وقف أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره فأخذ بأيديهما حتى أقامهما خلفه رواه مسلم وأبو داود ولا ينقلهما إلا إلى الأكمل.
وعن سمرة قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا رواه الترمذي بإسناد ضعيف وقال: غريب والعمل عليه عند أهل العلم وكان ابن مسعود يرى أن يقف الاثنان عن جانبي الإمام لأنه صلى بين علقمة والأسود وقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل رواه أحمد وفيه هارون بن عنترة وقد وثقه جماعة وقال ابن حبان لا يحتج به وقال ابن عبد البر لا يصح رفعه والصحيح أنه من قول ابن مسعود وأجيب بأنه منسوخ أو على الجواز وأجاب ابن سيرين بأن المسجد كان ضيقا رواه البيهقي ويستثنى منه أن إمام العراة يقف وسطا وجوبا والمرأة إذا صلت بالنساء.
"فإن وقفوا قدامه لم يصح" في قول أكثر العلماء لقوله عليه السلام "إنما جعل الإمام ليؤتم به" والمخالفة في الأفعال مبطلة لكونه يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات خلفه ولأنه لم ينقل عنه عليه السلام ولا هو في معنى المنقول فلم يصح كما لو صلى في بيته بصلاة الإمام وهو عام في كل الصلوات ولو بإحرام فأكثر لأنه ليس موقفا بحال.
والاعتبار بمؤخر القدم وإلا لم يضر كطول المأموم لأنه يتقدم برأسه في السجود قال في الفروع ويتوجه العرف
فإن صلى قاعدا فالاعتبار بمحل القعود وهو الألية حتى لو مد رجليه وقدمها على الإمام لم يضر وإن كان مضطجعا فبالجنب وذكر الشيخ تقي الدين وجها يكره ويصح والمراد وأمكن الاقتداء وهو متجه أشبه من خلفه
وقيل: تصح جمعة وعيد وجنازة لعذر واختاره الشيخ تقي الدين وقال من تأخر بلا عذر فلما أذن جاء فصل:ى قدامه عزر.