كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه صح ، وإن كان واحدا وقف عن يمينه وإن وقف خلفه أو عن يساره لم يصح.
-----------------------------------
فعلى الأول لا تصح صلاتهم قال ابن تميم وفي صلاة الإمام وجهان هذا إن لم يكن خلفه صف لكن يستثنى منه المرأة إذا أمت رجالا في تراويح وداخل الكعبة إذا تقابلا أو جعل ظهره إلى ظهر إمامه لأنه لا يعتقد خطأه فإن جعل ظهره إلى وجهه لأنه مقدم عليه فإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت فإن كان المأموم أقرب من جهته من الإمام في جهته جاز فإن كانا في جهة واحدة بطلت وقدم في الرعاية لا يضر وفي شدة الخوف نصا إذا أمكن المتابعة.
"وإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه صح" لما تقدم وقيل إن وقف بينهما ففي الكراهة احتمالان
"وإن كان واحدا وقف عن يمينه" لإدارة النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس وجابر إلى يمينه لما وقفا عن يساره رواه مسلم ويندب تخلفه قليلا خوفا من التقدم ومراعاة للمرتبة فإن عدم صحة مصافته لم يصح والمراد لمن لم يحضر معه أحد فيجيء الوجه: تصح منفردا وكصلاتهم قدامه ففي صحة صلاته وجهان.
"وإن وقف خلفه" لأنه صار فذا "أو عن يساره لم يصح" كذا ذكره جماعة والمراد إذا صلى ركعة فأكثر نص عليه مع خلو يمينه وعنه يصح اختاره أبو محمد التميمي والمؤلف قال في الفروع وهي أظهر.
وفي الشرح هي القياس كما لوكان عن يمينه وكون النبي صلى الله عليه وسلم رد ابن عباس وجابر لا يدل على عدم الصحبة بدليل رد جابر وجبار إلى ورائه مع صحة صلاتهما عن جانبيه.
وقيل: يصح إن كان خلفه صف لأنه عليه السلام صلى وأبو بكر عن يمينه وكان أبو بكر هو الإمام وفيه شيء وحكم الجماعة كالواحد.

الصفحة 78