كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن أم امرأة وقفت خلفه وإن اجتمع أنواع تقدم الرجال ،
---------------------------------------
تنبيه: إذا كبر عن يساره أداره من ورائه إلى يمينه فإن كبر الآخر عن يساره أخذهما بيده إلى ورائه فإن شق ذلك أو تعذر تقدم الإمام فصل:ى بينهما أو عن يسارهما ولو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصليا خلفه جاز وفي النهاية والرعاية بل أولى لأنه لغرض صحيح.
ولو أدركها الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه أو يسار الإمام ولا تأخر إذن للمشقة وظاهره أن الزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون للعلة.
"وإن أم امرأة وقفت خلفه" لقوله عليه السلام " أخروهن من حيث أخرهن الله " وسواء أكان معه رجل أو رجال
ولا يصح وقوف امرأة فذا فإن وقفت وحدها فهي فذ وصححه في الكافي وإن وقفت مع رجل فكذا في قول جماعة ونقله المجد عن أكثر الأصحاب وعنه لا اختاره القاضي وأبو الوفاء فإن كان في صف الرجال كره ولم تبطل صلاة من يليها وخلفها ذكره ابن حامد واختاره جماعة كما لو وقفت في غير صلاة.
وذكر ابن عقيل فيمن يليها رواية تبطل وفي الفصول أنه الأشبه وإن أحمد توقف وذكر الشيخ تقي الدين أنه المنصوص وقيل ومن خلفها وقيل وأمامها ولا تبطل صلاتها.
وذهب الشريف وأبو الوفاء إلى خلافه للنهي عن وقوفها والوقوف معها فهما سواء فإن وقفت عن يمينه فظاهره يصح وعن يساره إن لم تبطل صلاتها ولا من يليها فكرجل في ظاهر كلامهم وفي التعليق إذا كان الإمام رجلا وهو عريان فإنها تقف عن يمينه.
"وإن اجتمع أنواع تقدم الرجال" أحرارا كانوا أو عبيدا لقوله عليه السلام " ليلني منكم أولو الأحلام " والنهى رواه مسلم ويقدم الأفضل فالأفضل .