كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء كذلك يفعل في تقديمهم إلى الأمام إذا اجتمعت جنائزهم ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة.
--------------------------------------
"ثم الصبيان" لأنه عليه السلام صلى فصف الرجال ثم صف خلفهم الغلمان رواه أبو داود وأحمد بمعناه وزاد والنساء خلف الغلمان وفيه لين وضعف وفي المذهب رواية تأخيرهم عن الكل
"ثم الخناثى" لأنه يحتمل أن يكونوا رجالا وفيه إشارة إلى صحة وقوف الخناثى صفا.
قال بعض أصحابنا هو مبني على أن وقوف المرأة إلى جانب الرجل لا يبطل الصلاة وعلى أن الرجل الواحد إذا وقف مع امرأة لا يكون فذا وإلا لم يصح صفهم
وإن أم رجل خنثى صح في الأصح فيقف عن يمينه صححه في الشرح وقيل خلفه وإن أم رجلا وخنثى وقف الرجل عن يمينه والخنثى خلفهما وفي الشرح يقف عن يسار الإمام أو يمين الرجل ولا يقفان خلفه لجواز أن يكون امرأة إلا عند من أجاز للرجل مصافتها فإن أم امرأة وخنثى فقال ابن تميم يقفان خلفه متباعدين.
"ثم النساء" فلو انفردت عن صف النساء أو صلت بامرأة مثلها فوقفت خلفها لم يصح وفي الكافي عكسه لأنها يجوز وقوفها منفردة بدليل حديث أنس.
"وكذلك يفعل في تقديمهم إلى الأمام" وإلى القبلة في قبر لضرورة إذا اجتمعت جنائزهم وسيأتي
"ومن لم يقف معه إلا كافر" اتفاقا "أو امرأة" أو خنثى فهو فذ قاله ابن حامد وفي الكافي والتلخيص لأنهم من غير أهل الوقوف معه وفيه وجه وذكره في المحرر عن القاضي وصححه ابن عقيل لأنه وقف معه مفترض صلاته صحيحة أشبه الرجل .

الصفحة 80