كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
أو محدث يعلم حدثه فهو فذ ، وكذلك الصبي إلا في النافلة.
-------------------------------------
"أو محدث يعلم حدثه فهو فذ" أي لا تصح صلاته لأن وجوده كعدمه وكذا إذا وقف معه سائر من لا تصح صلاته قاله في الشرح فدل أن صحة صلاته صحة مصافته فلو جهل الحدث حتى سلما صحت ولم يكن فذا نص عليه قال القاضي كجهل مأموم حدث إمامه وفي الفصول إن بان مبتدعا أعاد ولأن المبتدع لا يؤم بخلاف المحدث فإن المتيمم يؤم.
"وكذلك الصبي" إذا وقف معه في فرض لأنه لا تصح إمامته بهم فلم يصح أن يصافهم كالمرأة لكن روى الأثرم أن أحمد سئل عن وقوف الصبي مع الفرض فتوقف وقال ما أدري فذكر له حديث أنس فقال ذاك في التطوع.
والمنصوص عنه وجزم به في الوجيز أنه فذ وانعقاد الجماعة به ومصافته مبني على صحة إمامته لأنه ليس من أهل الشهادة وفرضه نفل
وقيل: تصح مصافته وإن لم تصح إمامته لأنها لا تشترط لها صحة الإمامة كالفاسق والعبد والمفترض خلف المتنفل قاله ابن عقيل وصححه ابن تميم وابن المنجا في الخلاصة قال في الفروع وهو أظهر ولأنه لو اشترط في صحتها صحة الإمامة لما صحت مصافة الأخرس وظاهر كلام أبي الخطاب صحة إمامته في الجملة دون مصافته حيث جوز أن يكون إماما في النفل.
وعلى الصحة فيقف رجل وصبي خلفه وعلى الأول عن يمينه أو من جانبيه نص عليه "إلا في النافلة" لحديث أنس وعنه لا كالفرض.
فرع: إذا وقف اثنان خلف الصف فخرج أحدهما لعذر أو غيره دخل الآخر في الصف أو وقف عن يمين الإمام أو نبه من يخرج فيقف معه فإن لم يمكنه نوى مفارقته وأتم منفردا لأنه عذر أشبه ما لو سبق إمامه الحدث .