كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ومن جاء فوجد فرجة وقف فيها فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه فإن صلى ركعة فذا لم يصح.
----------------------------------------
"ومن جاء فوجد فرجة" بضم الفاء هي الخلل في الصف "وقف فيها" لقوله عليه السلام " إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف " قال ابن تميم فإن كانت بحذائه كره أن يمشي إليها عرضا وإن كان الصف غير مرصوص دخل فيه نص عليه.
"فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام" لأنه موقف الواحد "فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه" بنحنحة أو كلام وجها واحدا لما في ذلك من حصول من يقف معه ويتبعه وظاهره يكره جذبه نص عليه
وقيل: يحرم اختاره ابن عقيل لما فيه من التصرف فيه بغير إذنه ولو كان عبده أو ابنه لأنه لا يملك التصرف فيه حال العبادة كالأجنبي.
وقال ابن عقيل: جوز أصحابنا جذب رجل يقوم معه صفا وصححه في المغني للحاجة فجاز كالسجود على ظهر إنسان أو قدمه حال الزحام وفي المغني والشرح أنه إذا امتنع من الخروج معه لم يكرهه وصلى وحده أو انتظر جماعة أخرى.
"فإن صلى فذا ركعة لم يصح" وقاله النخعي وإسحاق لما روى علي بن شيبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا صلاة لفرد خلف الصف " رواه أحمد وابن ماجه وعن وابصة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وإسناده ثقات قال ابن المنذر ثبت أحمد وإسحاق هذا الحديث.
ولأنه خالف الوقوف أشبه ما لو وقف قدام الإمام وظاهره لا فرق بين العامد والعالم وضدهما على المذهب وفيه إشارة إلى أنه لو أحرم بالصلاة فذا أنها تصح وعنه عكسها اختاره في الروضة وعنه إن علم النهي وعنه تصح حكاها الدينوري لأن أبا بكرة واسمه نفيع ركع دون