كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن ركع فذا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل رفع الإمام صحت صلاته وإن رفع ولم يسجد صحت وقيل إن علم النهي لم يصح.
---------------------------------------
الصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم" زادك الله حرصا ولا تعد " رواه البخاري ولم يأمره بالإعادة.
وجوابه: بأنه عليه السلام نهاه عن العود والنهي يقتضي الفساد وعذره فيما فعله بالجهل وفيه نظر على المذهب
وعنه: في النفل وبناه في الفصول على من صلى بعض الصلاة منفردا ثم نوى الائتمام وفي النوادر رواية يصح لخوفه تضييقا وهو معنى قول بعضهم لعذر وحيث صحت فالمراد مع الكراهة قال في الفروع ويتوجه إلا لعذر وهو ظاهر كلام شيخنا وقيل تصح فذا في صلاة الجنازة قاله في التعليق وجزم جماعة أنه أفضل إن تعين صفا ولأحمد من رواية عبد الله العمري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكانوا ستة فجعل الصف الأول ثلاثة والثاني اثنين والثالث واحدا قال في الفصول ويعايا بها ورده في المغني لعدم صحة الخبر فيه قال لأن أحمد لو علم فيه حديثا لم يعده إلى غيره.
"وإن ركع فذا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل رفع الإمام صحت صلاته" ذكره جماعة لأنه أدرك في الصف ما يدرك به الركعة "وإن رفع" الإمام من الركوع ولم يسجد صحت" قدمه السامري والشيخان لأن أبا بكرة فعله وفعله أيضا زيد بن ثابت وابن مسعود كما لو أدرك الركوع معه وعنه لا يصح قدمه ابن تميم وابن حمدان وصححه ابن الجوزي وجزم به في الوجيز لأنه لم يدرك في الصف مايدرك به ركعة أشبه من صلى ركعة فذا وجعلها في المنتخب والوجيز فيما إذا سجد الإمام.
"وقيل إن علم النهي لم يصح" هذا رواية واختارها الخرقي لأنه عليه.