كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

وعنه تصح إذا كان في المسجد ولا يكون الإمام أعلى من المأموم.
---------------------------------------
لا يمكنه الاقتداء في الغالب كما لو لم يسمع التكبير
"وعنه تصح إذا كانا في المسجد" أي إذا صلى في المسجد بسماع التكبير فيه ولم ير إمامه ولا بعض من معه صح صححه ابن عقيل وفي الكافي وقدمه في المحرر والرعاية والفروع وجزم به في الوجيز لأنهم في موضع الجماعة ويمكنهم الاقتداء به بسماع التكبير أشبه المشاهدة وعنه في النفل وعنه والفرض مطلقا لظلمة وضرر فيدخل فيه الجمعة وقيل تصح فيها رواية واحدة.
تتمات: إذا اقتدى به خارج المسجد وهو يراه أو من خلفه في بعض الصلاة صح جزم به أبو الحسين وذكره المجد الصحيح في المذهب.
ولو جاوز ثلاثمائة ذراع أو كانت جمعة في دار ودكان واعتبر جماعة اتصال الصفوف عرفا فإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل الصفوف إن صحت الصلاة فيه لم يمنع الاقتداء في رواية اختاره المؤلف وغيره لعدم النص في ذلك والإجماع وقال صاحب المحرر هو القياس ترك للآثار قال في الكافي إلا أن يكون ذلك عريضا يمنع الاتصال. وعنه: يمنع اختاره الأكثر للآثار.
ومثله إذا كان بسفينة وإمامه في أخرى لأن الماء طريق وليست الصفوف متصلة والمراد شدة في غير الخوف كما ذكره القاضي وغيره وألحق الآمدي بالنهي النار والبئر وقيل والسبع وإن كان بينهما حائل يمنع الرؤية لكن يسمع التكبير فالخلاف.
"ولا يكون الإمام أعلى من المأموم" وذلك مكروه وذكره جماعة وهو ظاهر المذهب لما روى أبو داود عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في في مكان أرفع من مكانهم " وروى الدارقطني معناه بإسناد حسن وقال ابن مسعود لحذيفة: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك قال:

الصفحة 85