كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

أو يتطوع في موضع المكتوبة إلا من حاجة ويكره للمأمومين الوقوف بين السواري إذا قطعت صفوفهم.
------------------------------
الطاق في المسجد أحدثه الناس وكان يكره كل محدث.
وعن سالم بن أبي الجعد لا تزال هذه الأمة بخير ما لم يتخذوا في مساجدهم مذابح كمذابح النصارى وعن علي أنه كان إذا مر بمسجد يشرف قال هذه بيعة احتج به أحمد وظاهره الكراهة.
"أو يطوع في موضع المكتوبة" نص عليه لما روى المغيرة بن شعبة مرفوعا قال "لا يصلين الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه" رواه أبو داود ولأن في تحويله من مكانه إعلاما لمن أتى المسجد أنه صلى فلا ينتظره ويطلب جماعة أخرى وقال ابن عقيل لا يكره لكن تركه أفضل كالمأموم "إلا من حاجة" فيهما والحاجة هنا أن لا يجد موضعا يتحول إليه.
"ويكره للمأمومين الوقوف بين السواري إذا قطعت صفوفهم" ذكره في المحرر والوجيز والفروع رواه البيهقي عن ابن مسعود وعن هارون بن مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال كنا أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا رواه ابن ماجه وفيه لين وقال أنس كنا نتقي هذا على عهده صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وأبو داود وإسناده ثقات قال أحمد لأنه يقطع الصف قال بعضهم فتكون سارية عرضها مقام ثلاثة بلا حاجة ويتوجه أكثر أو العرف فلو كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين لم يكره لأن الصف لا ينقطع بذلك وعنه لا يكره كالإمام وكقطع المنبر لأنه عليه السلام لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين.
مسألة: يكره اتخاذ غير إمام مكانا بالمسجد لا يصلي فرضه إلا فيه ويباح في النفل جمعا بين الخبرين وفي الرعاية يكره مداومته بموضع منه وقال المروذي كان أحمد لا يوطن الأماكن ويكره إيطانها وظاهره ولو كانت فاضلة ويتوجه لا يكره وهو ظاهر ما سبق من تحري نقرة الإمام وأنه لا

الصفحة 87