كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
ويكره للإمام إطالة القعود بعد الصلاة مستقبل القبلة فإن كان معه نساء لبث قليلا لينصرف النساء وإذا صلت امرأة بالنساء قامت وسطهن في الصف.
---------------------------------
يكره ولو لحاجة كإسماع حديث وتقديس وإفتاء ونحوه لأنه يقصد.
"ويكره للإمام إطالة القعود بعد الصلاة مستقبل القبلة" لقوله عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام " رواه مسلم ولأنه إذا بقي على حاله ربما سها فظن أنه لم يسلم أو ظن غيره أنه في الصلاة فيستحب له أن يقوم أو ينحرف عن قبلته لقول سمرة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه رواه البخاري وذكر جماعة يستحب أن لا يطيل الإمام جلوسه إلى القبلة من غير حاجة وظاهره يستحب أن يدعو مستقبل المأمومين وأنه يكره استقبالها فيه ذكره غير واحد والمأموم والمنفرد على حالها قال في التلخيص ويأتيان بالذكر وهما مستقبلان القبلة مثني رجلهما.
"فإن كان معه نساء لبث" الإمام ومن معه من الرجال "قليلا لينصرف النساء" لأنه عليه السلام وأصحابه كانوا يفعلون ذلك قال الزهري فنرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال رواه البخاري من حديث أم سلمة ولأن الإخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه لقوله عليه السلام "لا تسبقوني بالانصراف" رواه مسلم ولئلا يذكر سهوا فيسجد له زاد في المغني والشرح إلا أن يخالف الإمام السنة في إطالة الجلوس أو ينحرف فلا بأس بذلك.
"وإذا صلت امرأة بالنساء قامت وسطهن في الصف" روي عن عائشة ورواه سعيد عن أم سلمة ولأنه يستحب لها التستر وهذا أستر لها أشبه إمام العراة وفيه إشارة إلى أن النساء يصلين جماعة وصرح باستحبابه غير واحد فإن تقدمتهن صح لكونه موقفا في الجملة للرجل ويحتمل أنه لا