كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

والخائف من ضياع ماله وفواته أو ضرر فيه أو موت قريبه أو على نفسه من ضرر أو سلطان أو ملازمة غريم ولا شيء معه أو فوت رفقته أو غلبة النعاس
-------------------------------------------
ظاهر.
"والخائف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه" كمن يخاف على ماله من لص أو سلطان أو يخاف على بهيمة من سبع أو شرود وكمن له خبز في تنور أو طعام على نار أو ماء في زرع أو يخاف ضياع ماله أو إباق عبده أو يرجو وجدانهما في تلك الحال أو يكون مستأجرا على حفظ مال ونحو ذلك لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من بل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق وقال ابن عقيل خوف فوت المال عذر في ترك الجمعة إذا لم يتعمد سببه بل حصل اتفاقا.
"أو موت قريبه" نص عليه أو تمريضه ونقل ابن منصور وليس له من يخدمه وأنه لا يترك الجمعة وكذا إن خاف على أهله أو ولده لأن ابن عمر استصرخ على سعيد بن زيد وهو يتجمر للجمعة فأتاه بالعقيق وترك الجمعة قال في الشرح ولا نعلم في هذا خلافا.
"أو" يخاف "على نفسه من ضرر" كسبع أو سيل ونحوهما "أو سلطان" يأخذه "أو ملازمة غريم ولا شيء معه" يعطيه لأن حبس المعسر ظلم وكذا إن كان الدين مؤجلا وخشي أن يطالبه به قبل محله وظاهره أنه إذا قدر على أداء دينه فلا عذر للنص.
فإن وجب عليه حد لله تعالى أو لآدمي أو قصاص فمثله لأنه يتعين عليه وفاؤه لكن في القصاص إذا رجا العفو على مال وجهان أظهرهما أنه عذر حتى يصالح لأن الحدود لا تدخلها المصالحة بخلاف القصاص
"أو" أراد سفرا مباحا إنشاء أو استدامة قاله ابن تميم وابن حمدان يخاف "فوت رفقته" لأن عليه في ذلك ضررا "أو غلبة النعاس" لأن رجلا صلى مع

الصفحة 90