كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
أو الأذى بالمطر والوحل والريح الشديدة في الليلة الباردة المظلمة.
----------------------------------
معاذ ثم انفرد فصل:ى وحده عند تطويل معاذ وخوف النعاس والمشقة فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين أخبره
وظاهره: أنه يعذر بغلبته سواء خاف فوتها في الوقت أو مع الإمام وهو ظاهر الشرح وفي الرعاية أنه أشهر وقدمه في الفروع وظاهر المستوعب والتلخيص أنه يعذر إذا خاف فوتها مع الإمام فقط وذكر ابن تميم يعذر في الجماعة لا الجمعة وقيل لا فيهما وهو ظاهر الكافي وفي المذهب والوجيز يعذر فيهما بخوفه نقض الوضوء بانتظاره.
"أو الأذى بالمطر والوحل" لأخبار منها ما في الصحيحين عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير زاد مسلم في يوم جمعة إذا قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم فعل ذلك من هو خير مني يعني النبي صلى الله عليه وسلم إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض وثلج وجليد وبرد كذلك وعنه سفرا.
فائد: الوحل بتحريك الحاء والتسكين لغة رديئة.
"والريح الشديد في الليلة المظلمة الباردة" لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطير في السفر صلوا في رحالكم متفق عليه ورواه ابن ماجه بإسناد صحيح ولم يقل في السفر وفي الفروع بريح باردة في ليلة مظلمة ولم يذكر بعضهم مظلمة وعنه أعذار في السفر قال الآمدي الأعذار كالمطر والوحل والريح أعذار في السفر وفي الحضر روايتان وذكر أبو المعالي أن كل ما أذهب الخشوع كالحر المزعج عذر ولهذا جعله الأصحاب كالبرد في المنع من الحكم والإفتاء.
مسائل:
يلحق بما تقدم إذا خاف تطويل الإمام كثيرا وليس رؤية البلة في طريقه عذرا,