كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
فأن صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة صحت صلاته على أحد الوجهين.
--------------------------------
فإذا أمكنه القيام لزمه إجماعا ولو معتمدا إلى حائط أو نحوه أو على إحدى رجليه.
وقال ابن عقيل لا يلزمه اكتراء من يقيمه ويعتمد عليه فإن عجز عنه أو يلحقه بالقيام ضرر من زيادة مرض أو ضعف أو تأخر برء صلى قاعدا لقوله تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: من الآية78] متربعا ندبا وقيل وجوبا ويثني رجليه في ركوع وسجود كمتنفل وفي النهاية والرعاية إن قدر أن يرتفع إلى حد الركوع لزمه وإلا ركع جالسا وعنه إن أطال القراءة تربع وإلا افترش ولا يفترش مطلقا وعنه لا يقعد إلا إن عجز عن قيامه لدنياه وهو قول ميمون بن مهران وأسقطه القاضي بضرر متوهم وأنه لو تحمل الصيام والقيام حتى ازداد مرضه أثم ثم إن الإمام والأصحاب اعتبروا الخوف وهو ضد الأمن فقالوا يصلي صلاة الخوف إذا لم يؤمن هجوم العدو.
والمذهب أنه يصلي كما ذكرنا ولو كان بتعديه بضرب ساقه كتعديها بضرب بطنها فنفست فإن عجز فعلى جنبه الأيمن أفضل فإن صلى على الأيسر فظاهر كلام جماعة جوازه لظاهر خبر عمران ولأن المقصود استقبال القبلة وهو حاصل وقال الآمدي يكره مع قدرته على الأيمن
"فإن" تركه قادر و "صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة صحت صلاته في أحد الوجهين" ذكره في التلخيص والمذهب والمحرر وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع مع الكراهة وهو ظاهر كلام أحمد لأنه نوع استقبال ولهذا يوجه الميت إليه عند الموت والثاني لا يصح قال في الشرح وهو أظهر ولأنه نقله عند العجز عن صلاة على جنب فدل أنه لا يجوز مع القدرة عليه لأنه ترك الاستقبال بوجهه و جملته ونقل الأثرم يصلي كيف شاء كلاهما جائز فظاهره التخيير بينهما أما إذا عجز عن.