كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإن قدر على القيام أو القعود في أثناء الصلاة انتقل إليه وأتمها ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع قائما وبالسجود قاعدا.
--------------------------------
"وإن" صلى قاعدا ثم "قدر على القيام أو" صلى على جنب ثم قدر على "القعود في أثناء الصلاة انتقل إليه وأتمها" لأن المبيح العجز وقد زال ولأن ما صلى كان العذر موجودا وما بقى قد أتى بالواجب فيه ولا يقرأ حال نهوضه إلى القيام لكن إن قدر على القيام قبل القراءة لزمه أن يأتي بها بعد قيامه وإن كان بعد القراءة قام فركع من غير قراءة وعكسه لو مرض في أثنائها جلس وله القراءة في هويه ويأتي بها على حسب حاله.
"ومن قدر على القيام" لزمه لقوله تعالى {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: من الآية238] ولخبر عمران ولأنه ركن قدر عليه فلم يسقط بالعجز عن غيره كالقراءة "وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع قائما" لأن الراكع كالقائم في نصب رجله فوجب أن يومئ به في قيامه "و" أومأ "بالسجود قاعدا" لأن الساجد كالجالس في جمع رجليه فوجب أن يومئ في جلوسه ليحصل الفرق بين الإيمائين.
مسائل
منها إذا كان في بيت سقفه قصير يتعذر خروجه منه أو في سفينة يعجز عن القيام فيها والخروج منها صلى جالسا نص عليه وقيل بل يقوم ما أمكنه كالأحدب.
ومنها إذا قدر قائما منفردا وجالسا جماعة خير بينهما قال في الشرح لأنه يفعل في كل منها واجبا ويترك واجبا وقيل جماعة أولى وقيل يلزمه قائما منفرد لأنه ركن بخلاف الجماعة.
ومنها لو تقوس ظهره فصار كالراكع فمتى ركع زاد في انحنائه قليلا ؛