كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)
وإذا قال ثقات من العلماء بالطب للمريض إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك فله ذلك ولا تجوز الصلاة في السفينة قاعدا لقادر على القيام.
---------------------------
ليقع الفرق وإن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه وإن قدر أن يسجد على صدغيه لم يلزمه لأنه ليس من أعضاء السجود.
"وإذا قال ثقات من العلماء بالطب" ومعناه في المحرر "للمريض" أو لمن به رمد ونحوه "إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك فله ذلك" لأنه عليه السلام صلى جالسا حين جحش شقة والظاهر أنه لم يكن لعجزه عن القيام بل فعله إما للمشقة أو خوف الضرر وكلاهما حجة فأم سلمة تركت السجود لرمد بها ولأنه يخاف منه الضرر أشبه المرض وذلك وسيلة إلى عافيته وهي مطلوبة شرعا ويشترط إسلامهم وثقتهم لأنه أمر ديني فاشترط له ذلك كغيره وظاهره أنه لا يقبل فيه أقل من ثلاثة لأنه جمع قال ابن المنجا وليس بمراد لأن قول الاثنين كاف صرح به المؤلف وغيره وحكاه في الفروع قولا وقيل عن يقين والمذهب أنه يقبل قول مسلم ثقة ونص أحمد أنه يفطر بقول واحد إن الصوم مما يمكن العلة
"ولا تجوز الصلاة في السفينة قاعدا لقادر على القيام" لأنه قادر على ركن الصلاة فلم يجز تركه كما لو يكن فيها وظاهره الجواز إذا عجز وقد سبق فلو قدر فيها على انتصاب يخرج به من حد الراكع فظاهره اللزوم وإن كان لا يقدر على الخروج منها صلى على حسب حاله فيها وأتى بما يقدر عليه من التيامن وغيره وكلما دارت انحرف إلى القبلة في الفرض وقيل لا يجب كالنفل في الأصح فيه فإن كانت ضيقة لا يمكن كل من فيها الصلاة قائما في حالة صلوا فرادى ما لم يضق الوقت وإن أمكن الإتيان فيها بجميع واجبات الصلاة لم يلزمه الخروج حاضرا كان أو مسافرا واقفة كانت أو مسافرة فرضا كانت الصلاة أو نفلا قدمه جماعة وصححه في الشرح كالصلاة على الأرض وعنه يلزمه لأنها ليست حال استقرار قال جماعة: متى