كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 2)

ومن سافر سفرا مباحا يبلغ ستة عشر فرسخا،.
-----------------------------
بكر وعمر وعثمان كذلك متفق عليه
"ومن سافر سفرا مباحا" ذكره أكثر الأصحاب وحكاه ابن هبيرة اتفاقا لأنه عليه السلام كان يترخص في العود من السفر وهو مباح وكالغزو وفي الوجيز سفرا جائز وهو أعم والمراد من ابتدأ سفرا مباحا وصرح به في الفروع والأصح أو هو أكثر قصده وعنه لا يترخص في سفره النزهة والتفرج أختاره أبو المعالي لأنه إنما شرع إعانة على تحصيل المصلحة ولا مصلحة في هذا وظاهر كلام ابن حامد اختصاصه بسفر الطاعة وقال في المبهج إذا سافر لتجارة مكاثر في الدنيا فهو سفر معصية والأول أولى وهو شامل إذا غربت المرأة ومعها محرم فله الترخص وكذا الزاني وقاطع الطريق وفيهما وجه ودل على جوازه في سفر واجب من باب التنبيه: ولا قصر في سفر المعصية وأباح في التلخيص تناول الميتة للضرورة ولو عصى في سفره المباح لم يمنع الترخص كارتكابها في الحضر لا يمنعه ومن نقل سفره المباح إلى معصية لم يترخص في الأصح لزوال سببه وإن نقل سفر المعصية إلى مباح وقد بقي مسافة قصر في الأصح لأن وجود ما مضى من سفره كعدمه
مسألة: إذا سافر لزيارة القبور والمشاهد فقال ابن عقيل وصاحب التلخيص لا يباح له الترخص لقوله عليه السلام "لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد" متفق عليه وقال المؤلف الصحيح جوازه والحديث محمول على نفي الفضيلة قال ابن المنجا السفر المكروه كزيارة القبور والمشاهد ملحق بالسفر المحرم وفيه نظر واختلف كلام الحلواني هل السفر لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم أو الوالدين واجب أو طاعة كزيارته عليه السلام لكن قال أبو محمد الجويني يحرم الشد إلى غير المساجد الثلاثة نقله النووي وذكر الشيخ تقي الدين يجب السفر المنذور إلى المشاهد
"يبلغ ستة عشر فرسخا" الفرسخ واحد الفرسخ وهو ثلاثة أميال هاشمية ,

الصفحة 99