كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

734 - حديث روي أنه صلى الله عليه و سلم قال اقرءوا يس على موتاكم أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم من حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل بن يسار ولم يقل النسائي وابن ماجة عن أبيه وأعله بن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث وقال أحمد في مسنده ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان قال كانت المشيخة يقولون إذا قرئت يعني يس عند الميت خفف عنه بها وأسنده صاحب الفردوس من طريق مروان بن سالم عن صفوان بن عمرو عن شريح عن أبي الدرداء وأبي ذر قالا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما من ميت يموت فيقرأ عنده يس إلا هون الله عليه وفي الباب عن أبي ذر وحده أخرجه أبو الشيخ في فضائل القرآن
تنبيه قال بن حبان في صحيحه عقب حديث معقل قوله اقرءوا على موتاكم يس أراد به من حضرته المنية لا أن الميت يقرأ عليه قال وكذلك لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ورده المحب الطبري في الأحكام وغيره في القراءة وسلم له في التلقين
735 - حديث جابر سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول قبل موته لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله مسلم بهذا من طريق أبي سفيان عن جابر ومن طريق أبي الزبير عنه وفي بن أبي شيبة من طريق أبي صالح عن جابر وفي ثقات بن حبان أن بعض السلف سئل عن معناه فقال معناه أنه لا يجمعه والفجار في دار واحدة وقال الخطابي معناه أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنكم بربكم فمن أحسن عمله حسن ظنه بربه ومن ساء عمله ساء ظنه وفي الباب عن أنس رويناه في الخلعيات بسند فيه نظر وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا قال الله أنا عند ظن عبدي بي وروى بن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين عن إبراهيم قال كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه وعن سوار بن معتمر قال لي أبي حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن الظن به
قوله استحب بعض التابعين قراءة سورة الرعد انتهى والمبهم المذكور هو أبو الشعثاء جابر بن زيد صاحب بن عباس أخرجه أبو بكر المروزي في كتاب الجنائز له وزاد فإن ذلك تخفيف عن الميت وفيه أيضا عن الشعبي قال كانت الأنصار يستحبون

الصفحة 104