كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

بهذا وأعله بن القطان بنوح وإنه مجهول وإن كان بن إسحاق قد قال إنه كان قارئا للقرآن وداود حصل له فيه تردد هل هو داود بن عاصم بن عروة بن مسعود أو غيره فإن يكن بن عاصم فيعكر عليه أن بن السكن وغيره قالوا إن أم حبيبة كانت زوجا لداود بن عروة بن مسعود فحينئذ لا يكون داود بن عاصم لأم حبيبة عليه ولادة وما أعله به بن القطان ليس بعلة وقد جزم بن حبان بأن داود هو بن عاصم وولادة أم حبيبة له تكون مجازية إن تعين ما قاله بن السكن وقال بعض المتأخرين إنما هو ولدته بتشديد اللام أي قبلته
تنبيه الحقا بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور قيل هو لغة في الحقو وهو الإزار وقانف بالنون ولم يظهر في الخبر حضور أم عطية ذلك لكن وقع في بن ماجة عن أبي بكر عن عبد الوهاب عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن نغسل ابنته أم كلثوم الحديث ورواه مسلم فقال زينب ورواته أتقن وأثبت
قوله ليس في حمل الجنازة دناءة فقد نقل ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم الشافعي عن بعض أصحابه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين وقد رواه بن سعيد عن الواقدي عن بن أبي حبيبة عن شيوخ من بني عبد الأشهل وقد ذكره الرافعي بعد
قوله ونقل حمل الجنازة أيضا عن الصحابة والتابعين الشافعي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائما بين العمودين المقدمين واضعا السرير على كاهله ورواه الشافعي أيضا بأسانيده من فعل عثمان وأبي هريرة وابن الزبير وابن عمر أخرجها كلها البيهقي ورواه البيهقي من فعل المطلب بن عبد الله بن حنطب وغيره وفي البخاري وحنط بن عمر ابنا لسعيد بن زيد وحمله وروى بن سعد عن مروان وعثمان وعمر وأبي هريرة ذلك
749 - حديث بن مسعود إذا تبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة أبو داود الطيالسي وابن ماجة والبيهقي من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة ثم إن شاء فليتطوع وان شاء فليدع لفظ بن ماجة وقال الدارقطني

الصفحة 110