كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

وهذا لا ينفي عنه الوهم فإنه ضابظ لأنه سمعه منه عن سالم عن أبيه والأمر كذلك إلا أن فيه إدراجا لعل الزهري أدمجه إذ حدث به بن عيينة وفصله لغيره وقد أوضحته في المدرج بأتم من هذا وجزم أيضا بصحته بن المنذر وابن حزم وقد روي عن يونس عن الزهري عن أنس مثله أخرجه الترمذي وقال سألت عنه البخاري فقال هذا خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر
751 - حديث علي قام النبي صلى الله عليه و سلم للجنازة حتى توضع وقام الناس معه ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود البيهقي من طرق وافق في بعضها هذا السياق ولمسلم من حديث علي قام النبي صلى الله عليه و سلم يعني في الجنازة ثم قعد مختصر ورواه بن حبان بلفظ كان يأمرنا بالقيام في الجنائز ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس وروى أبو داود والترمذي وابن ماجة والبزار والبيهقي من حديث عبادة بن الصامت أن يهوديا قال هكذا نفعل يعني في القيام للجنازة فقال النبي صلى الله عليه و سلم اجلسوا خالفوهم وإسناده ضعيف قال الترمذي غريب وبشر بن رافع ليس بالقوي وقال البزار تفرد به بشر وهو لين قال الشافعي حديث علي ناسخ لحديث عامر بن ربيعة وأبي سعيد الخدري وغيرهما واختار بن عقيل الحنبلي والنووي أن القعود إنما هو لبيان الجواز والقيام باق على استحبابه والله أعلم
تنبيه المراد بالوضع الوضع على الأرض ووقع في رواية عبادة المذكورة حتى توضع في اللحد ويرده ما في حديث البراء الطويل الذي صححه أبو عوانة وغيره كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس فجلسنا حوله ووقع في رواية سهيل عن أبيه عن أبي هريرة اختلاف فقال الثوري عنه حتى يوضع بالأرض وقال أبو معاوية عنه حتى توضع باللحد حكاه أبو داود ووهم رواية أبي معاوية وكذا قال الأثرم
752 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم سئل عن المشي بالجنازة فقال دون الخبب فإن يك خيرا عجلوه إليه وإن يك شرا فبعدا لأهل النار الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس منها من تقدمها أبو داود والترمذي من حديث أبي ماجدة عن بن مسعود قال سألنا نبينا عن المشي خلف الجنازة قال ما دون الخبب فإن كان خيرا عجلتموه وإن كان شرا فلا يبعد إلا أهل النار الجنازة متبوعة ولا تتبع وليس منها من تقدمها

الصفحة 112