كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

766 - ثبت أنه صلى الله عليه و سلم كبر على الجنازة أكثر من أربع مسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان زيد يكبر على جنائزنا أربعا وأنه كبر خمسا فسألته فقال كان النبي صلى الله عليه و سلم يكبرها ولأحمد عن حذيفة أنه صلى على جنازة فكبر خمسا وفيه أنه رفعه وروى بن عبد البر من طريق عثمان بن أبي زرعة قال توفي أبو سريحة الغفاري فصلى عليه زيد بن أرقم فكبر عليه أربعا وروى البخاري في صحيحه عن علي أنه كبر على سهل بن حنيف زاد البرقاني في مستخرجه ستا وكذا ذكره البخاري في تاريخه وسعيد بن منصور ورواه بن أبي خيثمة من وجه آخر عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن معقل فقال خمسا وعنه أنه صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا رواه البيهقي وقال إنه غلط لأن أبا قتادة عاش بعد ذلك قلت وهذه علة غير قادحة لأنه قد قيل إن أبا قتادة قد مات في خلافة علي وهذا هو الراجح وروى سعيد بن منصور من طريق الحكم بن عتيبة أنه قال كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا وذكره بن أبي حاتم في العلل من حديث محمد بن مسلمة أنه قال السنة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ أم القرآن في نفسه ثم يدعوا ويخلص الدعاء للميت ثم يكبر ثلاثا ثم يسلم وينصرف ويفعل من وراءه ذلك قال سألت أبي عنه فقال هذا خطأ إنما هو حبيب بن مسلمة قلت حديث حبيب في المستدرك من طريق الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يصلى على النبي صلى الله عليه و سلم ويخلص الدعاء في التكبيرات الثلاث ثم يسلم تسليما خفيا والسنة أن يفعل من وراءه مثل ما فعل إمامه قال الزهري سمعه بن المسيب منه فلم ينكره قال وذكرته لمحمد بن سويد فقال وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة
767 - قوله والأربع أولى لاستقرار الأمر عليها واتفاق الصحابة أما استقرار الأمر فروى الحاكم من حديث أنس كبرت الملائكة على آدم أربعا وكبر أبو بكر على النبي صلى الله عليه و سلم أربعا وكبر عمر على أبي بكر أربعا وكبر صهيب على عمر أربعا وكبر الحسن بن علي على علي أربعا وكبر الحسين على الحسن أربعا قلت وفيه موضعان منكران

الصفحة 120