بنى في قبره أكثر من أربعين ليلة حتى يرفع ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن أبي المقدام عن سعيد بن المسيب أنه رأى قوما يسلمون على النبي صلى الله عليه و سلم فقال ما مكث نبي في الأرض أكثر من أربعين يوما وهذا ضعيف وقد روى عبد الرزاق عقبه حديث أنس مرفوعا مررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم يصلي في قبره وأراد بذلك رد ما روي عن بن المسيب ومما يقدح في هذه الأحاديث حديث أوس بن أوس صلاتكم معروضة علي الحديث وحديث أبي هريرة أنا أول من تنشق عنه الأرض والله أعلم وروى الطبراني وابن حبان في الضعفاء وابن الجوزي في الموضوعات من حديث أنس مرفوعا نحو الأول قال بن حبان هذا باطل موضوع وقد أفرد البيهقي جزءا في حياة الأنبياء في قبورهم وأورد فيه عدة أحاديث تؤيد هذا فيراجع منه وقال في دلائل النبوة الأنبياء أحياء عند ربهم كالشهداء وقال في كتاب الاعتقاد والأنبياء بعد ما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء
تنبيه وقع للغزالي في كتاب كشف علوم الآخرة هنا أمر يطول منه التعجب فإنه أورد الحديث بلفظ إمام الحرمين ثم قال وكأن الثلاث عشرات لأن الحسين قتل على رأس الستين فغضب على أهل الأرض فعرج به إلى السماء وهذا غلط ظاهر
777 - حديث لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد متفق على صحته عن عائشة وابن عباس ورواه مسلم من حديث جندب قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول ألا لا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك
فائدة دليل الصلاة على الجنازة في المسجد رواه مسلم من حديث عائشة وهو في الموطأ وقد ثبت أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد وصهيبا صلى على عمر في المسجد وهو في الموطأ وغيره
778 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم كان يدفن أصحابه في المقابر لم أجده هكذا لكن في الصحيح أنه في المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وفي هذا الباب عدة أحاديث
779 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم دفن في حجرة عائشة البخاري عن عائشة في حديث قبضه الله بين سحري ونحري ودفن في بيتي وفي الباب عدة أحاديث