كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

الربيع عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير عن بن عمر مرفوعا إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الأجر كما للمرابط في سبيل الله فإن هلكت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد
حديث أن عليا غسل فاطمة الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن عمارة هو بن المهاجر عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء بنت عميس أن فاطمة أوصت أن تغسلها هي وعلي فغسلاها ورواه الدارقطني من طريق عبد الله بن نافع عن محمد بن موسى عن عون بن محمد عن أمه عن أسماء وقال أبو نعيم في الحلية في ترجمة فاطمة حدثنا إبراهيم ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة ثنا محمد بن موسى ثنا المخزوي به وسمى أم عون أم جعفر بنت محمد بن جعفر ورواه البيهقي من وجه آخر عن أسماء بنت عميس وإسناده حسن ورواه من وجهين آخرين ثم تعقبه بأن هذا فيه نظر لأن أسماء بنت عميس في هذا الوقت كانت عند أبي بكر الصديق وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة لما في الصحيح من حديث عائشة أن عليا دفنها ليلا ولم يعلم أبا بكر فكيف يمكن أن تغسلها زوجته ولا يعلم هو ويمكن أن يجاب بأنه علم بذلك وظن أن عليا سيدعوه لحضور دفنها وظن علي أنه يحضر من غير استدعاء منه فهذا لا بأس به وأجاب في الخلافيات بأنه يحتمل أن أبا بكر علم بذلك وأحب أن لا يرد غرض علي في كتمانه منه وقد احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما
تنبيه هذا إن صح يبطل ما روي أنها غسلت نفسها وماتت وأوصت أن لا يعاد غسلها ففعل علي ذلك وهو خبر رواه أحمد من طريق أم سلمى زوج أبي رافع كذا في المسند والصواب سلمى أم رافع وهو حديث أورده بن الجوزي في الموضوعات وفي العلل المتناهية وأفحش القول في بن إسحاق راويه وغيره وقد تولى رد ذلك عليه بن عبد الهادي في التنقيح
حديث أن أبا بكر أوصى أن يكفن في ثوبه الخلق فنفذت وصيته البخاري من طريق هشام عن عروة عن عائشة أن أبا بكر قال لها في كم كفنتم النبي صلى الله عليه و سلم قالت في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة فنظر إلى ثوب كان يمرض فيه به ردع من زعفران فقال اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين قلت إن هذا خلق قال إن الحي أولى بالجديد من الميت إنما هو للمهلة الحديث
تنبيه المهلة مثلثة الميم صديد

الصفحة 143