كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

حديث أن سعيد بن العاص صلى على زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي فوضع الغلام بين يديه والمرأة خلفه وفي القوم نحو من ثمانين نفسا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فصوبوه وقالوا هذه السنة أبو داود والنسائي من حديث عمار بن أبي عمار أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام فأنكرت ذلك وفي القوم بن عباس وأبو سعيد وأبو قتادة وأبو هريرة فقالوا هذه السنة ورواه البيهقي فقال وفي القوم الحسن والحسين وابن عمر وأبو هريرة ونحو من ثمانين نفسا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم
تنبيه أبهم الإمام في هذه الرواية وفي رواية البيهقي أنه بن عمر وقد تقدمت وفي رواية للدارقطني والبيهقي من رواية نافع عن بن عمر أنه صلى على سبع جنائز جميعا رجال ونساء فجعل الرجال مما يلي الإمام وجعل النساء مما يلي القبلة وصفهم صفا واحدا ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر وابن لها يقال له زيد قال والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس يومئذ بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام فقلت ما هذا فقالوا السنة وكذلك رواه بن الجارود في المنتقى وإسناده صحيح فيحمل على أن بن عمر أم بهم حقيقة بإذن سعيد بن العاص ويحمل قوله إن الامام كان سعيد بن العاص يعني الأمير جمعا بين الروايتين أو أن نسبة ذلك لابن عمر لكونه أشار بترتيب وضع تلك الجنائز على الجنازة في الصلاة
حديث ان بن عمر صلى على جنائز فجعل الرجال يلونه والنساء يلين القبلة تقدم قبله
حديث بن عمر أنه كان يرفع يديه في جميع تكبيرات الجنازة البيهقي بسند صحيح وعلقه البخاري ووصله في جزء رفع اليدين وقال بن أبي شيبة ثنا بن فضيل عن يحيى عن نافع به ورواه الطبراني في الأوسط في ترجمة موسى بن عيسى مرفوعا وقال لم يروه عن نافع إلا عبد الله بن محرر تفرد به عباد بن صهيب قلت وهما ضعيفان ويرد على إطلاقه ما رواه الدارقطني من طريق يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن نافع به مرفوعا لكن قال في العلل تفرد برفعه عمر بن شبة عن يزيد بن هارون ورواه الجماعة عن يزيد موقوفا وهو الصواب
حديث أنس مثل ذلك الشافعي عن من سمع سلمة بن وردان يذكر عن أنس أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة

الصفحة 146