هو شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به وقال الشافعي ليس بحجة وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولو ثبت لقلنا به وكان قال به في القديم وسئل عنه أحمد فقال ما أدري ما وجهه فسئل عن إسناده فقال صالح الإسناد وقال بن حبان كان يخطئ كثيرا ولولا هذا الحديث لأدخلته في الثقات وهو ممن أستخير الله فيه وقال بن عدي لم أر له حديثا منكرا وقال بن الطلاع في أوائل الأحكام بهز مجهول وقال بن حزم غير مشهور بالعدالة وهو خطأ منهما فقد وثقه خلق من الأئمة وقد استوفيت ذلك في تلخيص التهذيب وقال البيهقي وغيره حديث بهز هذا منسوخ وتعقبه النووي بأن الذي ادعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في الأموال في أول الإسلام ليس بثابت ولا معروف ودعوى النسخ غير مقبولة مع الجهل بالتاريخ والجواب عن ذلك ما أجاب به إبراهيم الحربي فإنه قال في سياق هذا المتن لفظة وهم فيها الراوي وإنما هو فإنا آخذوها من شطر ماله أي نجعل ماله شطرين فيتخير عليه المصدق ويأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة فأما مالا يلزمه فلا نقله بن الجوزي في جامع المسانيد عن الحربي والله الموفق
قوله إن كانت ترد الماء أخذت على مياههم فيه حديث رواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة وهو في المنتقى لابن الجارود ومن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا عند أحمد وغيره
830 - حديث روي أنه صلى الله عليه و سلم قال لا جلب ولا جنب أحمد وأبو داود من حديث بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وزاد ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم قال بن إسحاق معنى لا جلب أن تصدق الماشية في موضعها ولا تجلب إلى المصدق ومعنى لا جنب أن يكون المصدق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتجنب إليه فنهوا عن ذلك وفي الباب عن عمران بن حصين رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي بزيادة عنده فيه وابن حبان وصححاه وهو متوقف على صحة سماع الحسن من عمران وقد اختلف في ذلك وزاد أبو داود في رواية بعد قوله لا جنب ولا جلب في الرهان وعن أنس رواه أحمد والبزار وابن حبان وهو من أفراد عبد الرزاق عن معمر