كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

838 - حديث الصدقة في أربعة في التمر والزبيب والحنطة والشعير واليس فيما سواها صدقة الحاكم والبيهقي من حديث أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ حين بعثهما النبي صلى الله عليه و سلم إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والزبيب والتمر قال البيهقي رواته ثقات وهو متصل وروى الدارقطني من حديث موسى بن طلحة عن عمر إنما سن رسول الله صلى الله عليه و سلم الزكاة في هذه الأربعة فذكرها وقد قال أبو زرعة موسى عن عمر مرسل وقد تقدم حديثه عن كتاب معاذ وروى بن ماجة والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إنما سن رسول الله صلى الله عليه و سلم الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب زاد بن ماجة والذرة وإسنادهما واهي هو من رواية محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك وروى البيهقي من طريق مجاهد قال لم تكن الصدقة في عهد النبي صلى الله عليه و سلم إلا في خمسة فذكرها ومن طريق الحسن قال لم يفرض النبي صلى الله عليه و سلم الصدقة إلا في عشرة فذكر الخمسة المذكورة والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة وعن الشعبي كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهل اليمن إنما الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب قال البيهقي هذه المراسيل طرقها مختلفة وهي يؤكد بعضها بعضا ومعها حديث أبي موسى ومعها قول عمر وعلي وعائشة ليس في الخضراوات زكاة
قوله هذا الخبر يعني حديث أبي موسى منع الزكاة في غير الأربعة لكن ثبت أخذ الصدقة من الذرة وغيرها بأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت هذا فيه نظر أما الذرة فقد تقدم أن إسنادها ضعيف جدا وأما غيرها فوقع في رواية الحسن المرسلة وهي من طريق عمرو بن عبيد وهو ضعيف جدا فكيف يؤخذ بهذه الزيادة الواهية
حديث عمر في الزيتون العشر رواه البيهقي بإسناد منقطع والراوي له عثمان بن عطاء ضعيف قال وأصح ما في الباب قول بن شهاب مضت السنة في زكاة الزيتون أن تؤخذ ممن عصر زيتونه حين يعصره فذكر كلامه
قوله وغيره أي غير عمر ذكره صاحب المهذب عن بن عباس وضعفه النووي

الصفحة 166