وهو أول من أحدث ضربها ونقش عليها قلت وقد بسطت القول بذلك في كتاب الأوائل
852 - حديث الميزان ميزان أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة البزار واستغربه وأبو داود والنسائي من رواية طاوس عن بن عمر وصححه بن حبان والدارقطني والنووي وأبو الفتح القشيري قال أبو داود ورواه بعضهم من رواية بن عباس وهو خطأ قلت هي رواية أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن حنظلة عن طاوس وذكرها الدارقطني في العلل ورواه من طريق أبي نعيم عن الثوري عن حنظلة عن سالم بدل طاوس عن بن عباس قال الدارقطني أخطأ أبو أحمد فيه وقال البيهقي قلب أبو أحمد متنه وأبدل بن عمر بابن عباس
تنبيه قال الخطابي معنى الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة وهي دار الإسلام قال بن حزم وبحثت عنه غاية البحث عن كل من وثقت بتمييزه وكل اتفق لي على أن دينار الذهب بمكة وزنه اثنان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة بالحب من الشعير المطلق والدرهم سبعة أعشار المثقال فوزن الدرهم المكي سبعة وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة فالرطل مائة واحدة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور
حديث لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول تقدم
853 - حديث أن امرأتين أتتا رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي أيديهما سواران من ذهب فقال لهما أتؤديان زكاته قالتا لا فقال لهما أتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار قالتا لا قال فأديا زكاته أبو داود والنسائي والترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده واللفظ للترمذي وقال لا يصح في الباب شيء ولفظ الآخرين أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لهما أتعطيان زكاة هذه قالتا لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار قال فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقالت هما لله ولرسوله لفظ أبي داود أخرجه من حديث حسين المعلم وهو ثقة عن عمرو وفيه رد على الترمذي حيث جزم بأنه لا يعرف إلا من حديث بن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو وقد تابعهم حجاج