إذا دل الحساب على أن الهلال قد طلع على وجه يرى لكن وجد مانع من رؤيته كالغيم فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعي قلت لكن يتوقف قبول ذلك على صدق المخبر به ولا نجزم بصدقه إلا لو شاهد والحال أنه لم يشاهد فلا اعتبار بقوله إذا والله أعلم
880 - حديث كريب تراءينا الهلال بالشام ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة فقال بن عباس متى رأيتم الهلال قلت يوم الجمعة قال أنت رأيت قلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت الحديث مسلم في صحيحه من هذا الوجه
قوله ويروى ان بن عباس أمر كريبا أن يقتدي بأهل المدينة هو ظاهر من قوله أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه قال لا
حديث عمر يأتى آخر الباب
881 - حديث حفصة من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ويروى من لم ينو الصيام من الليل فلا صيام له أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن خزيمة في صحيحه وابن ماجة والدارقطني واختلف الأئمة في رفعه ووقفه فقال بن أبي حاتم عن أبيه لا أدري أيهما أصح يعني رواية يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم ورواية إسحاق بن حازم عن عبد الله بن أبي بكر عن سالم بغير وساطة الزهري لكن الوقف أشبه وقال أبو داود لا يصح رفعه وقال الترمذي الموقوف أصح ونقل في العلل عن البخاري أنه قال هو خطأ وهو حديث فيه اضطراب والصحيح عن بن عمر موقوف وقال النسائي الصواب عندي موقوف ولم يصح رفعه وقال أحمد ماله عندي ذلك الإسناد وقال الحاكم في الأربعين صحيح على شرط الشيخين وقال في المستدرك صحيح على شرط البخاري وقال البيهقي رواته ثقات إلا أنه روي موقوفا وقال الخطابي أسنده عبد الله بن أبي بكر وزيادة الثقة مقبولة وقال بن حزم الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة وقال الدارقطني كلهم ثقات
تنبيه اللفظ الثاني لم أره لكن في الدارقطني لا صيام لمن لم يفرضه من الليل وأما اللفظ الأول فهو عند بن خزيمة وغيره وفي الباب عن عائشة أخرجه الدارقطني