كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

وقال في محمد إنه منكر الحديث وكذا قال البخاري ورواه بن حبان في الضعفاء من حديث بن عمر وسنده مقارب ورواه بن أبي عصام في كتاب الصيام له من حديث بن عمر أيضا ولفظه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم وعيناه مملوئتان من الإثمد وذلك في رمضان وهو صائم ورواه الترمذي من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه ثم قال ليس إسناده بالقوي ولا يصح عن النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الباب شيء ورواه أبو داود من فعل أنس ولا بأس بإسناده وفي الباب عن بربرة مولاة عائشة في الطبراني الأوسط وعن بن عباس في شعيب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد
886 - حديث أنه صلى الله عليه و سلم احتجم وهو صائم محرم في حجة الوداع البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث بن عباس دون قوله في حجة الوداع فإنا لم نرها صريحة في شيء من الأحاديث لكن لفظ البخاري احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم وله طرق عند النسائي غير هذه وهاها وأعلها واستشكل كونه صلى الله عليه و سلم جمع بين الصيام والإحرام لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر ولم يكن محرما إلا وهو مسافر ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في غزاة الفتح ولم يكن حينئذ محرما قلت وفي الجملة الأولى نظر فما المانع من ذلك فلعله فعل مرة لبيان الجواز وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر فأوهم أنهما وقعا معا والأصوب رواية البخاري احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة وهذا لا مانع منه فقد صح أنه صلى الله عليه و سلم صام في رمضان وهو مسافر وهو في الصحيحين بلفظ وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم وعبد الله بن رواحة ويقوي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلا قال بعض الحفاظ حديث بن عباس روي على أربعة أوجه الأول احتجم وهو محرم الثاني احتجم وهو صائم الثالث احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم الرابع احتجم وهو صائم محرم فالأول روي من طرق شتى عن بن عباس واتفقا عليه من حديث عبد الله بن بحينة وفي النسائي وغيره من حديث أنس وجابر والثاني رواه أصحاب السنن من طريق الحكم عن مقسم عنه لكن أعل بأنه ليس من مسموع الحكم عن مقسم وقد رواه بن

الصفحة 191