كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

وقد وثقه العجلي قال بن الأعرابي بلغني عن أبي داود أنه قال هذه الرواية ليست بصحيحة ولابن حبان في صحيحه عنها كان يقبل بعض نسائه وهو صائم في الفريضة والتطوع ثم ساق بإسناده أنه صلى الله عليه و سلم كان لا يمس شيئا من وجهها وهي صائمة ثم ساق بإسناده وقال ليس بين الخبرين تضاد لأنه صلى الله عليه و سلم كان يملك أربه ونبه بفعله ذلك على جواز هذا الفعل لمن هو بمثل حاله وترك استعماله إذ كانت المرأة صائمة علما منه بما ركب في النساء من الضعف
تنبيه قوله لإربه هو بكسر الهمزة وإسكان الراء ومعناه لعضوه وروي بفتحهما معناه لحاجته وفي رواية للبخاري إن كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت قيل ضحكت تعجبا من نفسها حيث ذكرت هذا الحديث الذي يستحيي من ذكره لكن غلب عليها تقديم مصلحة التبليغ وقيل ضحكت سرورا بذكر مكانها منه صلى الله عليه و سلم وقيل أرادت أن تنبه بذلك على أنها صاحبة القصة وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أبو داود من طريق الأغر عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب وأخرجه بن ماجة من حديث بن عباس ولم يصرح برفعه والبيهقي من حديث ثمامة مرفوعا
حديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه تقدم في شروط الصلاة
890 - حديث من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه متفق عليه من حديث أبي هريرة ولابن حبان والدارقطني وابن خزيمة والحاكم والطبراني في الأوسط إذا أكل الصائم ناسيا فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه ولهما وللدارقطني والبيهقي من أفطر في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة قال الدارقطني تفرد به محمد بن مرزوق عن الأنصاري وهو ثقة وتعقب ذلك برواية أبي حاتم الرازي عن الأنصاري عند البيهقي وفي الباب عن أم إسحاق الغنوية في مسند أحمد
حديث إن الناس أفطروا في زمن عمر يأتي أواخر الباب
891 - حديث أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن صوم يومين يوم الفطر

الصفحة 195