في أحدهما فقال عمر ما نبالي ونقضي يوما مكانه ورواه من رواية زيد بن وهب عن عمر وفيها إنه لم يقض ورجح البيهقي رواية القضاء لورودها من جهات متعددة ثم قواه بما رواه عن صهيب نحو القصة وقال واقضوا يوما مكانه
قوله يروى عن بن عمر وابن عباس وأنس وأبي هريرة في وجوب الفدية على الهرم وقرأ بن عباس وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ومعناه يكلفون الصوم فلا يطيقونه أما أثر بن عمر فرواه الدارقطني من رواية نافع عنه من أدركه رمضان ولم يكن صام رمضان الجائي فليطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة وليس عليه قضاء وأما أثر بن عباس فرواه البخاري من حديث عطاء أنه سمع بن عباس يقرأ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال بن عباس ليست منسوخة وهي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا ورواه أبو داود من حديث سعيد بن جبير عن بن عباس نحوه وله طرق في سنن البيهقي وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق عكرمة عنه نحوه وزاد ولا قضاء عليه وأما أثر أنس فرواه الشافعي عن مالك أن أنس بن مالك كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدي ورواه البيهقي من حديث قتادة عن أنس موصولا قلت وعلقه البخاري في صحيحه وذكرته من طرق كثيرة في تغليق التعليق قال بن عبد البر رواه الحمادان ومعمر عن ثابت قال كبر أنس حتى كان لا يطيق الصوم فكان يفطر ويطعم وأما أثر أبي هريرة فرواه البيهقي من حديث عطاء أنه سمعه يقول من أدركه الكبر فلم يستطع صيام شهر رمضان فعليه لكل يوم مد من قمح وأما قراءة بن عباس وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال بن عبد البر رويت هذه القراءة من طرق عن بن عباس وعائشة ومجاهد وجماعة
قوله وعنه أي بن عباس أنه قال إن هذه الآية منسوخة الحكم إلا في حق الحامل والمرضع تقدم هذا قريبا عنه
حديث إلا أن تطوع سبق في أول الصيام واحتجوا به بأن التطوع يلزم بالشروع بناء على أن الاستثناء متصل وأجاب أصحابنا بأنه منقطع والمعنى لكن لك أن تطوع بدليل الأحاديث الدالة على الخروج من صوم التطوع وقد تقدمت