كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

950 - حديث أنه كان إذا اعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان متفق عليه من حديث عائشة وهو في السنن أيضا ولفظة الإنسان ليست في صحيح البخاري
951 - حديث روي أنه صلى الله عليه و سلم كان لا يسأل عن المريض إلا مارا في اعتكافه ولا يعرج عليه أبو داود من حديث عائشة وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف والصحيح عن عائشة من فعلها وكذلك أخرجه مسلم وغيره وقال بن حزم صح ذلك عن علي والله تعالى أعلم 16
( كتاب الحج )
قوله نزلت فريضته سنة خمس من الهجرة وأخره النبي صلى الله عليه و سلم من غير مانع فإنه خرج إلى مكة سنة سبع لقضاء العمرة ولم يحج وفتح مكة سنة ثمان وبعث أبا بكر أميرا على الحج سنة تسع وحج هو سنة عشر وعاش بعدها ثمانين يوما ثم قبض هذه الأمور التي ذكرها مجمع عليها بين أهل السير إلا فرض الحج في سنة خمس ففيه اختلاف كثير وقد وقع في قصة ضمام ذكر الحج وقد نقل أبو الفرج بن الجوزي في التحقيق له عقب حديث بن إسحاق حدثني محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب عن بن عباس في قصة ضمام أن شريك بن أبي نمير رواه عن كريب فقال فيه بعثت بنو سعد ضماما في رجب سنة خمس قال بن عبد الهادي لم أقف على هذه الرواية وقال غيره هي رواية الواقدي في المغازي وأما قوله وعاش بعدها ثمانين يوما أي بالمدينة بعد عوده من الحج فإن الحج انقضى في ثالث عشر ذي الحجة ومات صلى الله عليه و سلم في ثاني عشر ربيع الأول على المشهور أو يحمل على ظاهره ويبنى على قول من قال إنه مات في الثاني من ربيع الأول وهو اختيار أبي جعفر الطبري وغيره وروى أبو عبيد عن حجاج عن بن جريج أنه صلى الله عليه و سلم لم يبق بعد نزول قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم إلا إحدى وثمانين ليلة وأما فرض الحج فقد جزم المصنف نفسه في كتاب السير أنه فرض سنة ست ثم قال وقيل سنة خمس ونقل النووي في شرح المهذب عن الأصحاب أنه فرض سنة ست وصححه بن الرفعة وقيل فرض سنة ثمان وقيل سنة تسع حكاه في الروضة وحكاه الماوردي في الأحكام السلطانية وقيل فرض قبل الهجرة حكاه في النهاية وقيل فرض سنة عشر وقيل غير ذلك

الصفحة 219