كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

956 - حديث عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له يا عدي إن طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله قال عدي فرأيت ذلك البخاري من حديثه بهذا السياق وأتم منه ورواه أحمد والدارقطني والطبراني من طرق ورواه أيضا أبو بكر البزار من حديث جابر بن سمرة
تنبيه هذا الحديث استدلوا به على أن المحرمية ليست بشرط ووجهه بن العربي بأنه صلى الله عليه و سلم لا يبشر إلا بما هو حسن عند الله وتعقب بأن الخبر المحض لا يدل على جواز ولا على غيره وقد صح نهيه صلى الله عليه و سلم عن تمني الموت وصح أنه صلى الله عليه و سلم قال لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني كنت مكانه وهذا لا يدل على جواز التمني المنهي عنه بل فيه الإخبار بوقوع ذلك
957 - حديث روي أنه صلى الله عليه و سلم قال من لم يحبسه مرض أو مشقة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا هذا الحديث ذكره بن الجوزي في الموضوعات وقال العقيلي والدارقطني لا يصح فيه شيء قلت وله طرق أحدها أخرجه سعيد بن منصور في السنن وأحمد وأبو يعلى والبيهقي من طرق عن شريك عن ليث بن أبي سليم عن بن سابط عن أبي أمامة بلفظ من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة والباقي مثله لفظ البيهقي ولفظ أحمد من كان ذا يسار فمات ولم يحج الحديث وليث ضعيف وشريك سيء الحفظ وقد خالفه سفيان الثوري فأرسله رواه أحمد في كتاب الإيمان له عن وكيع عن سفيان عن ليث عن بن سابط قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من مات ولم يحج ولم يمنعه من ذلك مرض حابس أو سلطان ظالم أو حاجة ظاهرة فذكره مرسلا وكذا ذكره بن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن ليث مرسلا وأورده أبو يعلى من طريق أخرى عن شريك مخالفة للإسناد الأول وراويها عن شريك عمار بن مطر ضعيف الثاني عن علي بن أبي طالب مرفوعا من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا وذلك لأن الله قال في كتابه ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا رواه الترمذي وقال غريب وفي إسناده مقال والحارث يضعف وهلال بن عبد الله الراوي له عن أبي إسحاق مجهول وسئل إبراهيم الحربي عنه فقال من هلال وقال بن عدي يعرف بهذا

الصفحة 222