كتاب تلخيص الحبير - ت: اليماني (اسم الجزء: 2)

962 - حديث جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل عن العمرة أواجبة قال لا وأن تعتمر فهو أولى أحمد والترمذي والبيهقي من رواية الحجاج بن أرطاة عن محمد بن المنكدر عنه والحجاج ضعيف قال البيهقي المحفوظ عن جابر موقوف كذا رواه بن جريج وغيره وروي عن جابر بخلاف ذلك مرفوعا يعني حديث بن لهيعة وكلاهما ضعيف ونقل جماعة من الأئمة الذين صنفوا في الأحكام المجردة من الأسانيد أن الترمذي صححه من هذا الوجه وقد نبه صاحب الإمام على أنه لم يزد على قوله حسن في جميع الروايات عنه إلا في رواية الكروخي فقط فإن فيها حسن صحيح وفي تصحيحه نظر كثير من أجل الحجاج فإن الأكثر على تضعيفه والاتفاق على أنه مدلس وقال النووي ينبغي أن لا يغتر بكلام الترمذي في تصحيحه فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه وقد نقل الترمذي عن الشافعي أنه قال ليس في العمرة شيء ثابت إنها تطوع وأفرط بن حزم فقال إنه مكذوب باطل وروى البيهقي من حديث سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر قال قلت يا رسول الله العمرة فريضة كالحج قال لا وأن تعتمر فهو خير لك وعبيد الله هذا هو بن المغيرة كذا قال يعقوب بن سفيان ومحمد بن الرحيم بن البرقي وغيرهما عن سعيد بن عفير وأغرب الباغندي فرواه عن جعفر بن مسافر عن سعيد بن عفير عن يحيى عن عبيد الله بن عمر العمري ووهم في ذلك فقد رواه بن أبي داود عن جعفر بن مسافر فقال عن عبيد الله بن المغيرة ورواه الطبراني من حديث سعيد بن عفير ووقع مهملا في روايته وقال بعده عبيد الله هذا هو بن أبي جعفر وليس كما قال بل هو عبيد الله بن المغيرة وقد تفرد به عن أبي الزبير وتفرد به عن يحيى بن أيوب والمشهور عن جابر حديث الحجاج وعارضه حديث بن لهيعة وهما ضعيفان والصحيح عن جابر من قوله كذلك رواه بن جريج عن بن المنكدر عن جابر كما تقدم والله أعلم ورواه بن عدي من طريق أبي عصمة عن بن المنكدر أيضا وأبو عصمة كذبوه وفي الباب عن أبي صالح عن أبي هريرة رواه الدارقطني وابن حزم والبيهقي وإسناده ضعيف وأبو صالح ليس هو ذكوان السمان بل هو أبو صالح ماهان الحنفي كذلك رواه الشافعي عن سعيد بن سالم عن الثوري عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الحج جهاد والعمرة تطوع ورواه بن ماجة من

الصفحة 226