عن أبيه عن جابر وفي رواية لابن ماجة أفرد الحج واتفقا عليه من طريق عطاء عنه بلفظ أهل هو وأصحابه بالحج وفي رواية للبيهقي من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عنه بلفظ أهل بالحج ليس معه عمرة
قوله ورجح الشافعي رواية جابر لأنه أشد عناية بضبط المناسك وأفعال النبي صلى الله عليه و سلم من لدن خروجه صلى الله عليه و سلم من المدينة إلى أن تحلل هو كما قال وهو مبين في حديث جابر الطويل في مسلم
982 - حديث بن عباس أنه صلى الله عليه و سلم أفرد الحج مسلم بلفظ أهل رسول الله صلى الله عليه و سلم بالحج فقدم لأربع مضين من ذي الحجة وقال لما صلى الصبح من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة بلفظ قدم النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه لصبح رابعة يهلون بالحج الحديث
983 - حديث عائشة أنه صلى الله عليه و سلم أفرد الحج متفق عليه بلفظ أهل بالحج ولمسلم أنه عليه الصلاة و السلام أفرد الحج وفي رواية لهما خرجنا ولا نذكر إلا الحج قوله وأما قوله لو استقبلت من أمري ما استدبرت فانما ذكره تطييبا لقلوب أصحابه وتمام الخبر ما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم أحرم إحراما مبهما وكان ينتظر الوحي في اختيار الوجوه الثلاثة فنزل الوحي بأن من ساق الهدي فليجعله حجا ومن لم يسق فليجعله عمرة وكان قد ساق الهدي دون غيره فأمرهم أن يجعلوا إحرامهم عمرة ويتمتعوا وجعل إحرامه حجا فشق عليهم لأنهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحج من أكبر الكبائر فأظهر النبي صلى الله عليه و سلم الرغبة في موافقتهم وقال لو لم أسق الهدي وهذا الحديث عن جابر لا أصل له نعم رواه الشافعي من حديث طاوس مرسلا بلفظ خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من المدينة لا يسمي حجا ولا عمرة ينتظر القضاء يعني نزول جبريل بما يصرف إحرامه المطلق إليه فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان أهل بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت الحديث وليس فيه التعليل المذكور في آخره وأما قوله فشق عليهم لأنهم كانوا يعتقدون إلى آخره فدليله ما رواه بن عباس قال كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور أخرجه الشيخان وقد سبق في المواقيت